محمد بن أحمد المالكي ( الصباغ )
456
تحصيل المرام في أخبار البيت الحرام
الأعداد المعينة ، فهو باطل لا أصل له عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ولا عن الصحابة ولا عن التابعين ، كما ذكره سيدي محمد الزرقاني « 1 » وغيره . انتهى . لكن ذكر شيخنا العلامة حسين في حاشيته على مناسك الحطاب ولفظه : ذكر الحطاب على منسك سيدي خليل القرافي هل لمصادفة الحج والوقوف يوم الجمعة زيادة فضيلة على وقوف ذلك في غير يوم الجمعة أو هما سواء ؟ الذي نراه زيادة ذلك ، ونرى أنه يقتضي مذهب مالك . قلت : حقيق أنه المذهب وأنه يقتضيه مذهب مالك ، وأنه روي أنه أفضل من سبعين حجة في غير يوم الجمعة . انتهى ما ذكره شيخنا . قال ابن جماعة : ومن حيث سقوط الفرض فلا مزية . انتهى شيخنا في حاشيته على مناسك الحطاب . ورد أيضا عنه عليه الصلاة والسلام : « إذا كان عرفة يوم الجمعة غفر اللّه لجميع أهل الموقف » ، وكذا ذكر هذا أبو طالب المكي في قوت القلوب ، ثم ذكر شيخنا أن بعض الطلبة سأل والد ابن جماعة فقال : قد جاء : أن اللّه يغفر لأهل الموقف ، فما وجه تخصيص ذلك بيوم الجمعة ؟ فأجاب ب : يحتمل أن اللّه يغفر لجميع أهل الموقف في يوم الجمعة بغير واسطة ، وفي غير يوم الجمعة يهب قوما لقوم . انتهى . ثم قال شيخنا : والحاصل أن لوقفة الجمعة مزية على غيرها بخمسة أوجه : الأول : أنها أفضل من غيرها بسبعين حجة ؛ للخبر المتقدم .
--> ( 1 ) شرح الزرقاني ( 2 / 53 ) .