محمد بن أحمد المالكي ( الصباغ )
429
تحصيل المرام في أخبار البيت الحرام
بالمروة التي كهيئة الدكة الكبيرة من داخل الأزج : ستمائة ذراع وثمانون ذراعا إلا ثمن ذراع بذراع الحديد ، يكون ذلك باليد : سبعمائة ذراع وسبعة [ وسبعون ] « 1 » ذراعا - بتقديم السين في السبعمائة وفي السبعة وفي السبعين - . وما ذكره الأزرقي في مقدار ما بين الصفا والمروة يدل على أنه لم يرد به إلى ما وراء الأزج بالمروة ، وإنما مراده : البدء وما قرب منه ؛ لأنه لأنه لو أراد إلى ما وراء الأزج لم يكن المقدار الذي ذكره موافقا لذلك ؛ لما فيه من النقص عن ذلك . واللّه أعلم . قال الفاسي « 2 » : وما ذكرناه في مقدار ما بين وسط عقود الصفا والأزج [ التي ] « 3 » بالمروة في اعتبار ذرع ذلك باليد يقرب مما ذكره الأزرقي في ذرع ذلك ؛ لأن ما ذكرناه يزيد على ما ذكره الأزرقي في ثلاثة أذرع ونصف ذراع وسبع ذراع . ولعل الأزرقي لم يعتبر ما ذكره من الموضع الذي اعتبرنا منه ، وإنما اعتبر ذلك من طرف العقد الذي يلي العقد الوسط . واللّه أعلم . وذرع عقود الصفا الثلاثة : إحدى وعشرون ذراعا إلا ثمن ذراع بالحديد ، وطول الدرجة الأخيرة من درج الصفا السفلى التي تلي الأرض في محاذاة الثلاثة العقود التي بالصفا : اثنان وعشرون ذراعا بالحديد . وذكر الأزرقي على ما ذكره الفاسي شيئا من خبر درج الصفا والمروة فنذكر ذلك لإفادته ؛ لأن الأزرقي قال فيما رويناه عنه : حدثني محمد بن
--> ( 1 ) في الأصل : وسبعين . ( 2 ) شفاء الغرام ( 1 / 559 ) . ( 3 ) في الأصل : الذي .