محمد بن أحمد المالكي ( الصباغ )
407
تحصيل المرام في أخبار البيت الحرام
السلطان المرحوم عبد المجيد خان أعمدة من حديد بين الأساطين التي برواق المسجد من جهة الصحن دائر ما يدور الحرم ، تعلق فيها المصابيح ، بين كل عمودين خمسة قناديل ، توقد في رمضان إلى عشرين من ذي الحجة ، وكذلك توقد في دولة أخيه ، وهي باقية إلى الآن جزاهم اللّه خيرا ، وذلك في سنة ألف ومائتين [ وأربع ] « 1 » وسبعين وجملتها ستمائة برمة ، كل برمة داخلها [ قنديل ] « 2 » . وأما [ التي ] « 3 » في الأروقة فجملتها ثلاثمائة وأربعة وثمانون ، وأما التي حول المطاف فجملتها مائتان وثمانية وثلاثون ، وهذا ما عدا التي في المقامات وعلى أبواب المسجد وخارج أبوابه وعلى المنابر في أشهر الحج ورمضان . انظر إلى هذه الدولة الكريمة وحبّهم لتعظيم شعائر اللّه ، أيّد اللّه بهم الإسلام . انتهى . الفصل السادس : في تجديد سلاطين آل عثمان بعد السلطان مراد كما تقدم ففي سنة ألف واثنتين وسبعين ورد أمر من الدولة العلية إلى سليمان ، شيخ الحرم أن يعمّر ما يحتاج إليه الحرم ، فشرع في عمارة ترميم المسجد الحرام ، وبنى مقام الحنفي [ بالحجر المنحوت الصوان ، وبالأصفر المائي ] « 4 »
--> ( 1 ) في الأصل : أربعة . ( 2 ) في الأصل : قنديلا . ( 3 ) في الأصل : الذي ، وكذا وردت في الموضعين التاليين . ( 4 ) في الأصل : بالحجر المنحوت الأصفر والصوان . والتصويب من منائح الكرم ( 4 / 225 - 226 ) . والأصفر المائي : حجارة الماء من الحجارة الحمر الوجوه ، التي يسن عليها آلات الحديد من السيوف والسكاكين وغيرها ، وهو معروف عند أهل مكة ، يؤتى به من جهة الحديبية أحمر وأصفر منحوتا ، وهو حجر يزداد صلابة بوضعه في الماء ( انظر : إتحاف الورى 4 / 67 ) .