محمد بن أحمد المالكي ( الصباغ )
399
تحصيل المرام في أخبار البيت الحرام
الحنفي ، ثم المالكي ، ثم الحنبلي ، وكلام ابن جبير « 1 » يقتضي أن المالكي كان يصلي قبل الحنفي ، ثم تقدم عليه الحنفي بعد سنة تسعين وسبعمائة . واضطرب كلام ابن جبير في الحنفي والحنبلي ؛ لأنه ذكر أن كلا [ منهما ] « 2 » كان يصلي قبل الآخر ، هذا كله في غير صلاة المغرب . أما فيها فإنهم يصلون جميعا في وقت واحد ، ثم بطل ذلك في موسم سنة [ إحدى عشرة ] « 3 » وثمانمائة بأمر الناصر فرج ، وصار الشافعي يصلي بالناس وحده المغرب ، واستمر ذلك إلى أن ورد أمر المؤيد أبي النصر شيخ صاحب مصر بأن يصلي الأئمة الثلاثة المغرب كما كانوا يصلون قبل ذلك ففعلوا ذلك ، وأول وقت فعل فيه ذلك ليلة السادس من ذي الحجة سنة [ ست عشرة ] « 4 » وثمانمائة . انتهى ما ذكره القرشي . واستمر ذلك إلى مدة السلطان سليم خان فعرض عليه ذلك فصدر الأمر منه بالنظر في ذلك إلى العلماء ، فاتفق الأمر أنه يقدم الشافعي ، فبعد سلامه يقدم الحنفي ، ولا يصلي المالكي في هذا الوقت ، وهذا العمل هو الجاري في زماننا . وأما بقية الأوقات فيصلي الصبح أولا الشافعي ، ثم المالكي ، ثم الحنبلي ، ثم الحنفي ، وفي الظهر يقدم الحنفي ، ثم الشافعي ، ثم المالكي ، وفي العصر كذلك ، وفي العشاء كذلك . ذكره في منائح [ الكرم ] « 5 » ، ولم
--> ( 1 ) رحلة ابن جبير ( ص : 85 ) . ( 2 ) في الأصل : منهم . ( 3 ) في الأصل : أحد عشر . ( 4 ) في الأصل : ستة عشر . ( 5 ) في الأصل : الكرام .