محمد بن أحمد المالكي ( الصباغ )

370

تحصيل المرام في أخبار البيت الحرام

وغسل الكعبة « 1 » ، وشرع المعمار في قطع مسيل وادي إبراهيم من الجانب الجنوبي إلى أن ظهرت عشر درجات كانت مدفونة ، فصار السيل إذا أتى انحدر بسهولة إلى المسفلة ، وكذلك قطع من باب الزيادة إلى باب إبراهيم وجعل فيه سردابا داخل الحرم فانصان المسجد الحرام « 2 » ، وفي [ تلك ] « 3 » المدة وصلت الأوامر السلطانية في بقية إكمال المسجد الحرام على ما كانوا عليه من العمل السابق ، فشرعوا في ذلك العمل إلى أن [ أتموا ] « 4 » الجانب الغربي والجنوبي من المسجد الحرام بجميع قببه وشرافاته ودرجاته من خارج وداخل في دولة هذا السلطان الأعظم ، وذلك في آخر سنة [ أربع ] « 5 » وثمانين وتسعمائة فصار المسجد الحرام نزهة للناظرين « 6 » . قال القطب الحنفي « 7 » : وقد أخبرني الناظر أن الذي صرف على الحرم الشريف في بنيانه وقطع السيل مائة ألف دينار ذهب ، وعشرة آلاف دينار ذهب جديد ، غير ثمن الأخشاب [ التي ] « 8 » جلبت من مصر ، وغير ثمن الحديد الذي جلب ، وجعل بين كل أسطوانتين عمودا من حديد لأجل الحمام . ذكر هذه العمارة القطب الحنفي ، ثم قال : ووردت أبيات من إسلانبول ، وأمر بها أن تكتب تلك الأبيات على بعض جدار المسجد ،

--> ( 1 ) انظر خبر هذا السيل في : الإعلام ( ص : 412 ) ، وأعلام العلماء ( ص : 128 ) ، والسنا الباهر / أحداث سنة 983 ه . ( 2 ) انظر : منائح الكرم ( 3 / 469 - 470 ) . ( 3 ) في الأصل : ذلك . ( 4 ) في الأصل : تموا . ( 5 ) في الأصل : أربعة . ( 6 ) انظر : إتحاف فضلاء الزمن ( 1 / 526 - 533 ) . ( 7 ) الإعلام ( ص : 413 ) . ( 8 ) في الأصل : الذي .