محمد بن أحمد المالكي ( الصباغ )

350

تحصيل المرام في أخبار البيت الحرام

ظهور الإسلام [ ينزل ] « 1 » فيها الخلفاء إذا قدموا مكة لأجل أن يخرجوا منها إلى المسجد الحرام للصلاة والطواف ، وكان لها فناء واسع ترمى فيه القمائم ، فإذا حصلت أمطار قوية سال من الجبال التي يسار مكة ؛ مثل : جبل قعيقعان وما حوله ، وحملت أوساخه وقمائمه إلى دار الندوة وإلى المسجد الحرام ، فكان يحتاج إلى تنظيف تلك الأوساخ والقمائم من المسجد الشريف كلما سالت السيول - أي : سيول هذا الجانب الشمالي - وكان ضررا على المسجد الشريف ، فكتب قاضي مكة يومئذ من قبل المعتضد العباسي وهو القاضي محمد بن عبد اللّه المقدسي ، وأمير مكة يومئذ [ عج ] « 2 » بن حاج مولى المعتضد ، فتضمن : أن دار الندوة قد عظم خرابها وتهدمت [ وكثيرا ] « 3 » ما يلقى فيها من القمائم حتى [ صارت ] « 4 » ضررا على المسجد الحرام ، وأنه لو أخرج ما فيها من القمائم وهدمت وبنيت مسجدا يوصل بالمسجد الحرام وجعلت رحبة يصلى فيها لكانت مكرمة لم تتهيأ لأحد [ من ] « 5 » الخلفاء بعد المهدي والهادي ، ومنقبة باقية وشرفا وأجرا باقيا على طول الزمان . وأن بالمسجد خرابا كثيرا وأن سقفه قد خرب وينزل منه الماء إذا جاء المطر ، وأن وادي إبراهيم قد كثرت فيه الأتربة فعلت الأرض عما كانت ، وصارت السيول تدخل من الجانب الشمالي إلى المسجد الحرام ، ولا بد من قطع تلك الأماكن وتمهيدها ، ووصل إلى بغداد سدنة الكعبة ورفعوا إلى

--> ( 1 ) في الأصل : ينزلون . والتصويب من المرجع السابق . ( 2 ) في الأصل : حج . وسيأتي على الصواب كما أثبتناه . ( 3 ) في الأصل : وكثير . والتصويب من الإعلام . ( 4 ) في الأصل : صار . والتصويب من المرجع السابق . ( 5 ) في الأصل : غير . والتصويب من المرجع السابق .