محمد بن أحمد المالكي ( الصباغ )
341
تحصيل المرام في أخبار البيت الحرام
اليوم ، وكان باب دار محمد بن عباد بن جعفر العائذي عند [ حد ركن ] « 1 » المسجد اليوم عند موضع المنارة الشارعة في نحر « 2 » الوادي ، يمرون في بعض المسجد الحرام اليوم ، فهدموا أكثر دور محمد بن عباد بن جعفر العائذي ، وجعلوا المسعى والوادي فيها ، وكان عرض المسعى من الميل الأخضر الملاصق بالمئذنة التي في الركن الشرقي من المسجد إلى الميل الأخضر الملاصق الآن برباط العباس « 3 » ، وكان هذا الوادي مستطيلا إلى أسفل المسجد الآن يجري فيه السيل ملصقا بجدار المسجد إذ ذاك ، وهو الآن بطن المسجد من الجانب اليماني ، فلما رأى المهدي توسعة المسجد الحرام ليس على الاستواء ، ورأى الكعبة الشريفة في الجانب اليماني من المسجد ، جمع المهندسين وقال لهم : أريد أن أزيد في الجانب اليماني من المسجد الحرام لتكون الكعبة المشرفة في وسط المسجد ، فقالوا : هذا لا يمكن إلا أن تهدم البيوت التي على حافة المسيل في مقابلة الجدار اليماني من المسجد ، وينقل المسيل إلى محل تلك البيوت . ومع ذلك فإن وادي إبراهيم « 4 » عليه الصلاة والسلام له سيول عارمة ، ونخاف إن حوّلته عن محله أن لا يثبت أساس
--> ( 1 ) في الأصل : جوار . والتصويب من الأزرقي ( 2 / 79 ) . ( 2 ) نحر النهار والشهر : أوّله ( القاموس المحيط ، مادة : نحر ) . ( 3 ) رباط العباس : وهو بالمسعى ، وفيه العلم الأخضر ، وكان مطهرة ثم جعل رباطا ، والذي عمله مطهرة الملك المنصور لاجين المنصوري ، ثم حوله ابن أستاذه الملك الناصر محمد بن قلاوون الألفي رباطا ( العقد الثمين 1 / 283 ، وشفاء الغرام 1 / 611 ) . ( 4 ) وادي إبراهيم : هو وادي مكة الرئيسي ، وهو الذي عناه سيدنا إبراهيم عليه السلام بقول : غَيْرِ ذِي زَرْعٍ وبه تقع أحياء مكة القديمة ، وتبلغ أحياؤه مع روافده أزيد من ثلاثة وعشرين حيا . ومن روافده : وادي المحصب ، الملاوي ، أذاخر الجنوبي ، شعب ابن عامر ، شعب علي ، وادي أجياد ، وادي ذي طوى ( أودية مكة المكرمة ص : 20 - 22 ، ومعجم معالم الحجاز 1 / 29 ) .