محمد بن أحمد المالكي ( الصباغ )

339

تحصيل المرام في أخبار البيت الحرام

قال القطب الحنفي « 1 » : وتداولت الأيدي عليها بعد ذلك إلى أن صارت رباطين « 2 » متلاصقين أحدهما كان يعرف برباط المراغي « 3 » ، والثاني يعرف برباط السدرة « 4 » ، [ فاستبدلهما قايتباي وبناهما ] « 5 » مدرسة ورباطا في سنة ثمانمائة وثمانين « 6 » . وقد ذكر القطب كيفية وقفها وما أعدّ فيها من الخيرات وحدودها ، وكانت تنزل فيها أمراء مصر - أي : أمراء الحج المصري - ويوضع تحتها المحمل المصري : وهذه الزيادة الأولى للمهدي في أعلا المسجد وكذا في أسفله إلى أن انتهى إلى باب بني سهم ، ويقال له الآن : باب العمرة وإلى باب الحناطين ، وكذا زاد من الجانب الشامي إلى منتهاه الآن ، وكذا زاد في الجانب اليماني إلى قبّة الشراب ، وتسمى قبة العباس - قلت : وهي القبة التي فيها الكتب - وإلى حاصل الزيت وهو بجانبها كان يوضع فيه الزيت أولا ، وكان بين جدار الكعبة اليماني وبين جدار المسجد الذي من جهة

--> ( 1 ) الإعلام ( ص : 100 ) . ( 2 ) الرباط : الأصل فيه : المكان الذي يرابط فيه المجاهدون والمدافعون عن ديار الإسلام ، ثم أصبح يطلق على كل مبنى خيري يخصص للفقراء أو لطلاب الرحلة أو المتصوفة ( انظر : مختار الصحاح ص : 97 ، ولسان العرب ، مادة : ربط ، والمصباح المنير ص : 256 ، ودائرة المعارف الإسلامية 10 / 19 - 24 ) . ( 3 ) رباط المراغي : ويعرف بالقيلاني ، وقد وقفه واقفه على الصوفية الواصلين إلى مكة المقيمين والمجتازين من العرب والعجم ، وتاريخ وقفه سنة 575 ( العقد الثمين 1 / 281 ، وشفاء الغرام 1 / 607 - 608 ) . ( 4 ) رباط السدرة : يقع بالجانب الشرقي من المسجد الحرام على يسار الداخل إلى المسجد الحرام من باب بني شيبة ، ولا يعرف من وقفه ولا متى وقف ، إلا أنه كان موقوفا في سنة أربعمائة ( العقد الثمين 1 / 281 ، وشفاء الغرام 1 / 607 ) . ( 5 ) في الأصل : فاستبدلها قايتباي وبناها . والتصويب من الإعلام . ( 6 ) في الإعلام : سنة 883 .