محمد بن أحمد المالكي ( الصباغ )
322
تحصيل المرام في أخبار البيت الحرام
الدمياطي وقال : إسناده صحيح . وروى عبد اللّه بن عمر رضي اللّه عنهما أن في زمزم عينا من الجنة من قبل الركن . رواه القرطبي في التفسير « 1 » . وفي مناسك ابن الحاج : قال ابن شعبان : العين التي تلي الركن من زمزم من عيون الجنة . وعن [ الحميدي ] « 2 » قال : كنا عند سفيان بن عيينة فحدّثنا بحديث زمزم : إنه لما شرب له ، فقام رجل من المجلس فعاد ثم قال : يا أبا محمد ، أليس الحديث صحيحا الذي حدّثتنا به ؟ فقال سفيان : نعم . فقال : إني شربت الآن دلوا من زمزم على أن تحدّثني مائة حديث . فقال سفيان : اقعد ، فحدّثه بمائة حديث . حكاهما أبو الفرج في المثير « 3 » . وعن عائشة رضي اللّه عنها : أنها كانت تحمل ماء زمزم ، وتخبر أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كان يحمله « 4 » . رواه الترمذي . ويذكر أن السلطان صلاح الدين [ أبا ] « 5 » المظفر يوسف بن أيوب كان إذا عاد من الغزو نفض ثيابه من غبار الغزو على نطع وأمر من يجمعه ، وأن ذلك الغبار عجن بماء زمزم وجعل لبنة لطيفة وجعلت تحت رأسه في
--> ( 1 ) تفسير القرطبي ( 9 / 370 ) . وفيه : عن عبد اللّه بن عمرو . ( 2 ) في الأصل : الحميد ، وهو تصحيف ، وهو : عبد اللّه بن الزبير الأسدي الحميدي ، الإمام الحافظ الفقيه ، شيخ الحرم المكي ، صاحب المسند . انظر تهذيب السير ( 1774 ) ، والمعرفة والتاريخ ( 3 / 184 ) . ( 3 ) مثير الغرام ( ص : 324 ) ، والجامع اللطيف ( ص : 267 ) . وقد أخرجه المنذري في الترغيب ( 1066 ) . ( 4 ) أخرجه الترمذي ( 3 / 295 ح 963 ) . ( 5 ) في الأصل : أبو . وهو لحن .