محمد بن أحمد المالكي ( الصباغ )

318

تحصيل المرام في أخبار البيت الحرام

أعاد فيها « 1 » . وعن ابن جريج : أن النبي صلى اللّه عليه وسلم نزع لنفسه دلوا فشرب منه وصبّ على رأسه « 2 » . رواه الواقدي . وعن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق رضي اللّه عنهما : كنت عند ابن عباس رضي اللّه عنهما [ فجاءه ] « 3 » رجل فقال : من أين [ جئت ] « 4 » ؟ فقال : من زمزم . قال : فشربت منها كما ينبغي ؟ قال : فكيف ؟ قال : إذا شربت منها فاستقبل القبلة ، واذكر اسم اللّه تعالى ، [ وتنفس ] « 5 » ثلاثا ، وتضلع منها ، فإذا فرغت فاحمد اللّه عز وجل ، فإن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « إن آية ما بيننا وبين المنافقين لا يتضلّعون من ماء زمزم » « 6 » . رواه ابن ماجة وهذا لفظه ، والدارقطني والحاكم في المستدرك وقال : إنه صحيح على شرط الشيخين . والتضلع : الامتلاء حتى تمتد الأضلاع . والمراد [ بالتنفس ] « 7 » ثلاثا : أن يفصل فاه عن الإناء ثلاث مرات ، يبتدئ كل [ مرة ] « 8 » ببسم اللّه ، ويختم بالحمد للّه ، وهذا جاء مفسرا في بعض الطرق ، وقد ورد التنفس في الإناء ، فيحمل على ما ذكر . وحكى صاحب المحيط عن شيخ الإسلام جواهر زاده : أنه لا يشرب

--> ( 1 ) ذكره الطبري في القرى ( ص : 483 ) . ( 2 ) ذكره الطبري في القرى ، الموضع السابق . ( 3 ) في الأصل : فجاء . والتصويب من سنن ابن ماجة . ( 4 ) قوله : جئت ، زيادة من سنن ابن ماجة . ( 5 ) في الأصل : وتنفث . والتصويب من سنن ابن ماجة . ( 6 ) أخرجه ابن ماجة ( 2 / 1017 ح 3061 ) ، والدارقطني ( 2 / 288 ) ، والحاكم ( 1 / 645 ) . ( 7 ) في الأصل : بالتنفث . والتصويب من البحر العميق ( 1 / 29 ) . ( 8 ) في الأصل : منه . والتصويب من البحر العميق ، الموضع السابق .