محمد بن أحمد المالكي ( الصباغ )

314

تحصيل المرام في أخبار البيت الحرام

ماء زمزم فاستقى منه شربة ، ثم استقبل الكعبة فقال : اللهم إن ابن أبي [ الموال ] « 1 » حدثني عن محمد بن المنكدر عن جابر أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « ماء زمزم لما شرب له » ، وهذا أشربه لعطش يوم القيامة ، ثم شربه . أخرجه الحافظ شرف الدين الدمياطي وقال : إنه على رسم الصحيح ، وكذا صححه ابن عيينة - من المتقدمين - . وقال فيه الحاكم : صحيح الإسناد . وقال فيه الحافظ ابن حجر بعد ذكر طرقه « 2 » : إنه يصلح الاحتجاج به على ما عرف من قواعد الحديث . اه . وصح عند الشافعي رضي اللّه عنه ، فشربه للرمي ، فكان يصيب من كل عشرة تسعة . انتهى من الشبرخيتي على خليل . قال ابن حجر في حاشيته على إيضاح النووي « 3 » : قد كثر كلام المحدّثين في هذا الحديث ، والذي استقر عليه أمر [ محقيهم ] « 4 » : أنه حديث حسن صحيح . وقال ابن الجزري في الحصن الحصين : حديث عبد اللّه بن المبارك . . . إلخ ، سنده صحيح ، والراوي عن ابن المبارك : سويد بن سعيد ثقة . روى له مسلم في صحيحه ، وابن أبي الموال « 5 » - بفتح الواو وتخفيف الواو - ثقة . روى له البخاري في صحيحه فصح الحديث والحمد للّه . وقوله : فصح الحديث أي : المذكور وهو : « ماء زمزم لما شرب له » ، وهو ردّ على من قال : إنه ضعيف ، ومن توغل قال : إنه موضوع ، لكن قال

--> ( 1 ) في الأصل : المولى . والتصويب من البحر العميق ( 1 / 28 ) . وانظر : التقريب ( ص : 351 ) . ( 2 ) في الأصل زيادة : وقال . ( 3 ) حاشية ابن حجر على إيضاح النووي ( ص : 442 ) . ( 4 ) في الأصل : محققهم . وانظر حاشية ابن حجر ، الموضع السابق . ( 5 ) في الأصل : المولى . وانظر : تقريب التهذيب ( ص : 351 ) .