محمد بن أحمد المالكي ( الصباغ )
298
تحصيل المرام في أخبار البيت الحرام
التأويل ، وكلاهما صحيح في صفتها . وكان حفر عبد المطلب لها قبل النبي صلى اللّه عليه وسلم على ما ذكره ابن إسحاق في السيرة « 1 » عن علي . وفي تاريخ الأزرقي « 2 » : أن حفر عبد المطلب لبئر زمزم كان بعد قصة أصحاب الفيل . فعلى هذا يكون حفر عبد المطلب لها بعد مولد النبي صلى اللّه عليه وسلم . واللّه أعلم . وروي أن أبا طالب عم النبي صلى اللّه عليه وسلم عالج زمزم . وكان النبي صلى اللّه عليه وسلم ينقل الحجارة وهو غلام . رواه البزار في مسنده بسند ضعيف « 3 » . وأما علاج زمزم في الإسلام . قال الأزرقي « 4 » : قد كان قلّ ماؤها جدا حتى كادت أن تجمّ « 5 » في سنة [ ثلاث ] « 6 » وعشرين [ وأربع ] « 7 » وعشرين ومائتين ، فضرب في جنبها « 8 » تسعة أذرع سحّا في الأرض في تقوير جوانبها ، ثم جاء اللّه بالأمطار والسيول في سنة [ خمس ] « 9 » وعشرين ومائتين فكثر ماؤها ، وقد كان سالم بن [ الجراح ] « 10 » قد ضرب فيها في خلافة هارون الرشيد [ أذرعا ] « 11 » ،
--> ( 1 ) السيرة النبوية لابن إسحاق ( 1 / 2 - 5 ) . ( 2 ) الأزرقي ( 2 / 42 ) . ( 3 ) أخرجه البزار ( 4 / 124 ) . ( 4 ) الأزرقي ( 2 / 61 ) . ( 5 ) جمّت تجمّ وتجمّ ، والضم أكثر : تراجع ماؤها ( لسان العرب ، مادة : جمم ) . ( 6 ) في الأصل : ثلاثة . ( 7 ) في الأصل : وأربعة . ( 8 ) في الأزرقي ( 2 / 61 ) : فضرب فيها . وكذا في البحر العميق ( 3 / 276 ) . ( 9 ) في الأصل : خمسة . ( 10 ) في الأصل : جريح . وانظر : الأزرقي ( 2 / 61 ) ، والبحر العميق ( 3 / 276 ) . ( 11 ) في الأصل : أذرع .