محمد بن أحمد المالكي ( الصباغ )

286

تحصيل المرام في أخبار البيت الحرام

وذكر الفاكهي « 1 » : أن إبراهيم عليه الصلاة والسلام حفر زمزم بعد جبريل عليه السلام ثم عقب عليه ذو القرنين . وفي الحديث أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « يرحم اللّه أم إسماعيل لو تركت زمزم » ، أو قال : « لو لم تغرف من الماء لكانت زمزم عينا معينا » « 2 » . وفي السيرة الحلبية « 3 » ولفظه : ففي ربيع الأبرار : أن جبريل عليه السلام أخرج زمزم مرتين ، مرة لآدم عليه السلام ، ومرة لإسماعيل عليهما الصلاة والسلام . اه . والذي في ربيع الأبرار « 4 » ولفظه : زمزم هزمة « 5 » جبريل أنبطها مرتين ، مرة لآدم عليه الصلاة والسلام فلم تزل كذلك حتى انقطعت عند الطوفان ، ومرة لإسماعيل . ذكره في باب العيون والآبار . انتهى . وعلى باب بئر زمزم مكتوب « 6 » أبيات أولها « 7 » : سرور لسلطان البرية والورى « 8 » إلى أن قال : حفيرة إسماعيل أعني ابن هاجر « 9 » * وركضة جبريل على عهد آدم تأمل . واللّه أعلم .

--> ( 1 ) الفاكهي ( 2 / 9 ) . ( 2 ) أخرجه البخاري من حديث ابن عباس ( 2 / 834 ح 2239 ) . ( 3 ) السيرة الحلبية ( 1 / 51 ) . ( 4 ) ربيع الأبرار ( 1 / 245 ) . ( 5 ) الهزمة : النقرة في الصخرة ونحوه ، وما تطامن من الأرض ( اللسان ، مادة : هزم ) . ( 6 ) في الأصل زيادة كلمة : رد ، فوق الكلمة السابقة . ( 7 ) انظر هذه الأبيات في : التاريخ القويم ( 3 / 82 ) . ( 8 ) في الأصل : سرور لملك للبسيطة والورى . والمثبت من التاريخ القويم ، الموضع السابق . ( 9 ) في الأصل : حفيرة إبراهيم يوم ابن آجر . والمثبت من التاريخ القويم ، الموضع السابق .