محمد بن أحمد المالكي ( الصباغ )
216
تحصيل المرام في أخبار البيت الحرام
وحرره التقي الفاسي في شفاء الغرام « 1 » فكان مما قاس وسط جدار الكعبة الذي فيه الميزاب إلى مقابله من جدار الحجر : خمسة عشر ذراعا ، وكان عرض جدار الحجر من وسطه : ذراعين وربع . وسعة فتحة باب الحجر الشرقية : خمسة أذرع ، وكذلك سعة الغربية بزيادة قيراط . وسعة ما بين الفتحتين من داخل الحجر : سبعة عشر ذراعا وقيراطان . وارتفاع جدار الحجر من داخله عند الفتحة الشرقية : ذراعان إلا قيراطا ، ومن خارجه عندها : ذراعان وقيراطان . وارتفاع جدر الحجر من وسطه ومن داخله : ذراعان إلا [ ثلثا ] « 2 » ، ومن خارجه : ذراعان وقيراطان . وارتفاع جدر الحجر من داخله عند الفتحة الغربية : ذراعان إلا [ قيراطا ] « 3 » ، ومن خارجه عندها : ذراعان وثمن ذراع ، كل ذلك بذراع الحديد « 4 » . وأما فضائله والصلاة فيه والدعاء فيه وأنه مستجاب : فعن ابن عباس رضي اللّه عنهما قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « صلوا في مصلى الأخيار واشربوا من شراب الأبرار . قيل : وما مصلى الأخيار ؟ قال : تحت الميزاب . قيل : وما شراب الأبرار ؟ قال : زمزم » « 5 » . رواه الفاكهي وغيره .
--> ( 1 ) شفاء الغرام ( 1 / 411 ) . ( 2 ) في الأصل : ثلث . ( 3 ) في الأصل : قيراط . ( 4 ) ذراع الحديد يساوي ثمانية وعشرين إصبعا ، و 7 / 6 من ذراع اليد ، وعلى هذا يكون طوله 187 ، 58 سم بالضبط ( انظر : المكاييل والأوزان ص : 87 ) . ( 5 ) أخرجه الأزرقي ( 1 / 318 ) . وذكره السيوطي في الدر المنثور ( 4 / 153 ) وعزاه إلى -