محمد بن أحمد المالكي ( الصباغ )

21

تحصيل المرام في أخبار البيت الحرام

زوجة إسماعيل فقال : ما طعامكم ؟ قالت : اللحم . قال : فما شرابكم ؟ قالت : الماء . قال : اللهم بارك لهم في اللحم والماء . قال النبي صلى اللّه عليه وسلم : ولم يكن لهم حب ولو كان لهم دعا لهم فيه » « 1 » . - وأحيانا يقول : وفي كلام بعضهم : أن أول من كساها القباطي النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وكساها أبو بكر وعمر وعثمان رضي اللّه عنهم القباطي « 2 » . - وإذا كان هناك ألفاظ للرواية يوردها أيضا : مثال ذلك : حادثة انشقاق القمر : قال المؤلف : وحاصل ما جاء في انشقاق القمر كما ذكره الحلبي عن ابن عباس رضي اللّه عنهما : أن المشركين - وهم الوليد بن المغيرة ، وأبو جهل ، والعاص بن وائل ، والعاصي بن هشام ، والأسود بن عبد يغوث ، والأسود بن عبد المطلب ونظائرهم - طلبوا من النبي صلى اللّه عليه وسلم وقالوا له : إن كنت صادقا فشقّ لنا القمر فرقتين ، نصفا على أبي قبيس ونصفا على قعيقعان . وقيل : يكون نصفه بالمشرق ونصفه الآخر بالمغرب وكانت ليلة أربعة عشر أي ليلة البدر فقال لهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « إن فعلت تؤمنوا » . قالوا : نعم . فسأل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ربه أن يطيعه ما سألوا ، فانشق القمر نصفا على أبي قبيس ونصفا على قعيعان . في لفظ : فانشق القمر فرقتين ، فرقة فوق الجبل وفرقة دونه - أي : أمامه - ولعل الفرقة التي كانت فوق الجبل كانت جهة المشرق ، والتي كانت دون الجبل كانت جهة المغرب فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « اشهدوا ، اشهد يا فلان ويا فلان » . ولا منافاة بين الروايتين ولا بينهما ولا بين ما جاء في رواية : فانشق

--> ( 1 ) أخرجه البخاري ( 3 / 1229 ) . ( 2 ) أخرجه الأزرقي ( 1 / 253 ) .