محمد بن أحمد المالكي ( الصباغ )
195
تحصيل المرام في أخبار البيت الحرام
وعن ابن عباس رضي اللّه عنهما أنه قال : الركن يمين اللّه في أرضه يصافح به عباده ، كما يصافح أحدكم أخاه « 1 » . وعن أبي سعيد الخدري رضي اللّه عنه قال : خرجنا مع عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه إلى مكة ، فلما دخلنا الطواف قام عند الحجر الأسود وقال : واللّه إني لأعلم أنك حجر لا تضرّ ولا تنفع ، ولولا أني رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قبّلك ما قبّلتك ، ثم قبّله ومضى في طوافه ، فقال له عليّ رضي اللّه عنه : يا أمير المؤمنين هو يضرّ وينفع . قال عمر رضي اللّه عنه : وبماذا ؟ قال : بكتاب اللّه عز وجل . قال عمر : وأين ذلك من كتاب اللّه ؟ قال علي رضي اللّه عنه : قال اللّه تعالى : وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى شَهِدْنا [ الأعراف : 172 ] قال : لما خلق آدم ومسح ظهره فأخرج ذريته من صلبه فقررهم أنه الرب وهم العبيد ، ثم كتب ميثاقهم في رقّ وكان الحجر له عينان ولسان ، فقال له : افتح فاك ، فألقمه ذلك الرّق ، وجعله في هذا الموضع وقال : نشهد لمن وافاك بالموافاة يوم القيامة قال : فقال عمر رضي اللّه عنه : أعوذ باللّه أن أعيش في قوم لست فيهم يا أبا الحسن - رضي اللّه عنهم - « 2 » . وفي رسالة للشعراني سماها : القواعد الكشفية في الصفات الإلهية ونصه : وقد ذكر العلماء في قوله تعالى : وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ
--> ( 1 ) أخرجه الأزرقي ( 1 / 323 ) ، والفاكهي ( 1 / 89 ح 21 ) ، وعبد الرزاق ( 5 / 39 ح 8919 ) ، والديلمي ( 2 / 159 ح 2808 ) مرفوعا من حديث أنس . وذكره السيوطي في الدر المنثور ( 1 / 324 ) وعزاه إلى الأزرقي ، والجندي . ( 2 ) أخرجه الأزرقي ( 1 / 323 - 324 ) ، والحاكم ( 1 / 628 ح 1682 ) .