محمد بن أحمد المالكي ( الصباغ )

160

تحصيل المرام في أخبار البيت الحرام

أحد . انتهى . قال الزركشي - من علماء الشافعية - في قواعده « 1 » : قال ابن عبدان : [ أمنع بيع كسوة الكعبة وأوجب ردّ ] « 2 » من حمل منها شيئا . وقال ابن الصلاح : هي إلى رأي الإمام . والذي يقتضيه القياس : أن العادة استمرت [ قديما ] « 3 » بأنها تبدل كل سنة ، وتأخذ بني شيبة الكسوة القديمة فيتصرفون فيها بالبيع وغيره . قال : والذي يظهر لي أن كسوة الكعبة الشريفة إن كانت من قبل السلطان من بيت مال المسلمين فأمرها راجع إليه يعطيها من يشاء من الشيبيين أو غيرهم ، وإن كانت من أوقاف السلطان أو غيره فأمرها راجع إلى شرط الواقف فهي لمن عينها له . وإن جهل شرط الواقف فيها عمل بما جرت به العادة السابقة فيها ، وقد جرت العادة أن بني شيبة يأخذونها لأنفسهم - أي : يأخذون الكسوة العتيقة بعد وصول الجديدة فيبقون على عادتهم فيها - واللّه أعلم . ذكره القطب الحنفي في تاريخه الإعلام لأهل بلد اللّه الحرام « 4 » . وقال العلامة الأمير المالكي في المجموع في باب النذر : أن الوقف إذا جهل شرطه عمل بما اعتيد في صرفه . انتهى . وعبارة ابن الجمال على الإيضاح : والحاصل الواقع اليوم في هذا الوقت أن الواقف شرط تجديدها في كل سنة مع علمه بأن بني شيبة

--> ( 1 ) قواعد الزركشي ( 2 / 395 ) . ( 2 ) في الأصل : منع بيع كسوة الكعبة واجب ورد . والتصويب من : الزركشي ( 2 / 395 ) ، والإعلام ( ص : 72 ) . ( 3 ) في الأصل : قديمة . والتصويب من الإعلام . ( 4 ) الإعلام ( ص : 72 ) .