محمد بن أحمد المالكي ( الصباغ )

157

تحصيل المرام في أخبار البيت الحرام

وتسدل على باب البيت ليلة الاثنين وليلة الجمعة - أي : من عصر يوم الأحد وعصر يوم الخميس إلى المغرب - وهي حسنة ، ويسموها أهل مكة : البرقع ، ولم أعلم متى حدثت ولا من أحدثها . وذكرها الفاسي في شفاء الغرام ونصه : وعمل في هذه السنة - وهي سنة [ تسع عشرة ] « 1 » وثمانمائة - لباب الكعبة [ ستارة عظيمة الحسن أحسن من الستائر الأول التي شاهدناها ] « 2 » . انتهى « 3 » . قال السمهودي : وفي عشر الستين وسبعمائة اشترى السلطان الصالح إسماعيل ابن الناصر محمد قرية من بيت مال المسلمين بمصر ووقفها على كسوة الكعبة المشرفة في كل سنة ، وعلى كسوة الحجرة والمنبر في كل خمس سنين مرة ، وذكره التقي الفاسي والزين المراغي إلا أنه قال في كسوة الحجرة : في كل ست سنين مرة تعمل من الديباج الأسود مرقوما بالحرير الأبيض ، ولها طراز منسوج بالفضة المذهبة دائر عليها إلا كسوة المنبر فإنها بتفصيص أبيض . اه . والعادة قسم الكسوة العتيقة عند ورود الجديدة والحكم فيه كحكم كسوة الكعبة . قال العلائي : إنه لا تردد في جواز قسمتها ؛ لأن الوقف عليها كان بعد استقرار العادة بذلك والعلم بها . اه من الخلاصة بلفظه . وأما نزع كسوة الكعبة وتقسيمها بين الناس ، ذكر الأزرقي « 4 » : أن عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه كان ينزع كسوة الكعبة في كل عام ويفرقها على

--> ( 1 ) في الأصل : تسعة عشر . ( 2 ) في الأصل : ساتر عظيم أحسن من الساتر الأول . والتصويب من الغازي ( 1 / 422 ) . ( 3 ) شفاء الغرام ( 1 / 235 ) ، وإتحاف الورى ( 3 / 536 ) . ( 4 ) أخبار مكة للأزرقي ( 1 / 259 - 260 ) ، وانظر الأعلام ( ص : 70 ) .