محمد بن أحمد المالكي ( الصباغ )

143

تحصيل المرام في أخبار البيت الحرام

كثيرة . انتهى من الإعلام لأهل بلد اللّه الحرام « 1 » ، والبحر العميق . وبابا عمله السلطان مراد سنة ألف [ وأربعة وأربعين ] « 2 » ، ثم قلعوا الباب القديم وركبوا عوضه بابا من خشب لم يكن عليه حلية وإنما عليه ثوب من قطن أبيض . وفي يوم الثلاثاء تاسع عشر الشهر وزنت الفضة [ التي ] « 3 » كانت على الباب المقلوع فكان مجموع ذلك مائة وأربعة وأربعين رطلا ، ثم شرع في تهيئة باب جديد ، فشرع فيه وأتّمه وركب عليه حلية الباب السابق ، وكتب عليه اسم السلطان مراد ، ثم جيء به محمولا على أعناق الفعلة ، فمشى الناس أمامه إلى أن وصلوا الحطيم ، وبه الشريف جالس فوضع بين يديه ، ثم أدخلوا فردة الباب إلى داخل الكعبة ، ودخل الشريف والمعمار والمهندس وبعض علماء البلد والسادن إلى الكعبة ، وصعدوا السطح وأشرفوا عليه ، ثم انفضوا الجميع ، فشرع الأمير بعد انفضاض الناس في تركيب الباب فركبه ، وتم عند غروب الشمس من يوم الخميس لعشرين خلت من رمضان من التاريخ المذكور ، وكان المتعاطي صاغة الباب صاغة مكة ، ثم توجّه بالباب القديم إلى القسطنطينية « 4 » ووضع بالخزينة العامرة ، وقد أفرد الكلام على عمل الباب المذكور الشيخ عبد القادر الطبري

--> ( 1 ) الإعلام ( ص : 54 - 55 ) . ( 2 ) في الأصل : أربعة وأربعون . ( 3 ) في الأصل : الذي . ( 4 ) القسطنطينية : ويقال قسطنطينة بإسقاط ياء النسبة ، وهي دار ملك الروم ، بينها وبين بلاد المسلمين البحر المالح . عمّرها ملك من ملوك الروم يقال له : قسطنطين فسميت باسمه ( معجم البلدان 4 / 347 - 348 ) .