محمد بن أحمد المالكي ( الصباغ )
135
تحصيل المرام في أخبار البيت الحرام
ويترتب على ذلك أمر عظيم ، إنما أصلحوا هذا الذي انزعج منه . قال المعلم محمد بن شمس الدين : الحجر الذي عليه الحجر الأسود خارج ، وفي بقائه ضرر عظيم ؛ لأنه ركن البيت وعليه عتبة الباب . ثم شرعوا في إصلاح ما انكسر منه وإلصاقه ، وأصلحوا ما خرج منه بعد تعب كثير ، وكان تمام العمل ليلة الجمعة بعد مضي نصفها ، ورفعوا الأخشاب المانعة من تقبيل الحجر وأسفر الحجر عن محياه ، وقبّله المسلمون وحياه « 1 » . وفي ثلاثة عشر « 2 » رجب حضر صاحب مكة المشرفة الشريف عبد اللّه والأعيان لرد باب الكعبة . وفي خمسة عشر « 3 » من رجب أزيل الخشب الساتر لوجه الباب - أي : من جهته - . وفي الخامس وعشرين من رجب « 4 » وكان يوم الأربعاء رفع جميع الساتر . وفي ثاني شعبان ركب الميزاب في سطح الكعبة ، وحضر لتركيبه جماعة من الأكابر . وبعد النصف من شعبان ، شرعوا في تركيب السقف الأول إلى أن تم ، ثم شرعوا في تركيب السقف الثاني ، فتم يوم السبت [ السادس والعشرين ] « 5 » شعبان .
--> ( 1 ) منائح الكرم ( 4 / 99 - 102 ) . ( 2 ) في منائح الكرم : وفي الثاني عشر . ( 3 ) في منائح الكرم : وفي الخامس والعشرين . ( 4 ) في منائح الكرم : وفي غرة شعبان . ( 5 ) في الأصل : سادس عشرين .