محمد بن أحمد المالكي ( الصباغ )

131

تحصيل المرام في أخبار البيت الحرام

دخل الآغا رضوان [ ومعه السيد علي بن هيزع ] « 1 » ومعه قفطان « 2 » لمولانا الشريف ، وذلك ليلة الجمعة لخمس وعشرين مضت من رمضان « 3 » . وفي السيرة الحلبية « 4 » : أن الطاعون وقع بمكة في هذه السنة ، واستمر إلى أن انستر المنهدم من البيت بالأخشاب ولم أره لغيره . ذكره في منائح الكرم « 5 » . انتهى . قال ابن علان : فأحيط على الكعبة بخشب وخصف « 6 » ، وألبست ثوبا من [ الدولعي ] « 7 » الأخضر فوق الخشب [ والأخصاف ] « 8 » ، وكان إلباسها هذا الثوب لسبعة عشر من شوال من السنة المذكورة ، وصار الناس

--> - 1 / 36 ) . أما الآغا في اصطلاح أهل الحجاز : الخصيّ . ذلك أن بعض الإفريقيين عندما دخلوا الاسلام ، صار بعضهم يخصي ولده صغيرا ثم يهديه إلى الحرمين ، حتى لا تكون له إربة بالنساء العابدات في الحرم ، يتقرّبون بذلك إلى اللّه ، مع منافاته لتعاليم الإسلام . ثم أخذ السلاطين وكبار القوم يرغبون في مثل هؤلاء الخصيان للخدمة في بيوتهم ، فارتفع ثمنهم وراجت لهم حركة في ما بعد القرن الرابع الهجري ( معجم الكلمات الأعجمية والغريبة للبلادي ص : 12 ) . ( 1 ) زيادة من منائح الكرم ( 4 / 76 ) . ( 2 ) القفطان : ثوب طويل واسع مفتوح من الأمام ، يشد بحزام ، ويتّخذ من القطن أو الحرير . كان من الألبسة الشائعة لأهل العلم والطلبة حتى عهد تغلّب الغرب على بلاد العرب ، فتركت الألبسة القديمة ، أمثال : القفطان ، الجبّة ، العمامة ، ونحوها ( معجم الكلمات الأعجمية والغريبة للبلادي ص : 85 ) . ( 3 ) منائح الكرم ( 4 / 72 - 76 ) . ( 4 ) السيرة الحلبية ( 2 / 286 ) . ( 5 ) منائح الكرم ( 4 / 81 ) . ( 6 ) في الأصل : وخسف . والمثبت من منائح الكرم . وفي القاموس المحيط 3 / 134 / الخصفة : محركة الثوب الغليظ جدا ، والجلة تعمل من الخوص للتمر . ( 7 ) في الأصل : الدولي . والدولعي : نسبة إلى قرية الدولعية ، وهي من قرى الموصل الكبيرة ، معجم البلدان ( 2 / 486 ) . ( 8 ) في الأصل : والخسف . والتصويب من منائح الكرم .