يوحنا النقيوسي
198
تاريخ مصر ليوحنا النقيوسي
الباب الخمسون : « 1 » ومكث عمرو رئيس المسلمين اثنى عشر شهرا « 2 » يحارب المسيحيين الذين كانوا في شمال مصر ولم يستطع فتح مدنهم . وفي الشهر « 3 » الخامس عشر القمرى ، وعندما جاء الصيف سار إلى مدينة سكا « 4 » ونوخو دومصاى « 5 » مغضبا لقتالهم المصريين ، قبل أن يفيض ماء النهر ، ولم يستطع أن يلحق بهم ضررا . وفي مدينة دمياط كذلك لم ترض عنه ، وأراد أن يحرق زروعهم بالنار ، وبدأ يسير نحو جنوده الذين كانوا في حصن بابليون بمصر ، وأعطاهم كل
--> ( 1 ) يقابله الباب 123 من نص يوحنا النقيوسى ( م أ / ق 131 / ص ب / ع 2 ؛ م ب ق 98 / ص أ / ع 1 ) . ( 2 ) في النص : اثنى عشر عاما . وصوب تشارلز نص يوحنا ، فوضع لفظ " شهرا " بدل عاما ( Charles , p . 183 , N . 1 ) ويبدو خطأ النص واضحا هنا ، إذ تشير المصادر التاريخية إلى أن عمرا بن العاص سار إلى فتح مصر سنة 18 ه ( 639 م ) وتم فتح حصن بابيلون وابرام معاهدة بابيلون الأولى سنة 19 ه ( 640 م ) ثم كانت معاهدة الإسكندرية أو بابيلون الثانية سنة 30 ه ( 641 م ) بين قيرس ( المقوقس ) وعمرو بن العاص التي بمقتضاها يتم جلاء الروم عن الإسكندرية سنة 642 م وأواخر سنة 21 ه ، الا أن الروم استطاعوا دخول الإسكندرية بقيادة منوبل سنة 25 ه ( 645 م ) واستولوا عليها وعلى ما حولها من بلاد الوجه البحري ، وذلك في خلافة عثمان بن عفان وولاية عبد الله بن سعد بن أبي السرح ، مما دعا عثمان بن عفان إلى أن يعيد عمرا بن العاص مرة ثانية على ولاية مصر بعد أن عزله لما له من خبرة في الحرب ضد الروم ، وبالفعل استطاع عمرو أن يقود المسلمين حتى طرد الروم من الإسكندرية وذلك سنة 25 ه . انظر : البلاذري ، فتوح البلدان ، ص 247 ، ص 260 ، ص 262 ، ص 263 . سيده كاشف ، مصر في عصر الولاة ، ص 13 ، ص 14 ، ص 18 ، ص 22 . ( 3 ) في النص : وفي العام . ( 4 ) هكذا في النص ، وهي مدينة سخا ، كانت إلى الشمال من المدينة الحديثة ( طنطا ) على نحو اثنتين وعشرين ميلا منها ، وكانت موضعا حصينا . انظر : بتلر ، ص 258 ، هامش 2 القلقشندي ، ج 3 ، ص 384 . ( 5 ) هكذا في النسختين ، ويذهب زوتنبرج إلى أنها تصحيف عن طوخ - دمسيس ( P . 441 , N . 4 ) ، ويشير بتلر إلى أن هناك أكثر من ست قرى في مصر السفلى تحمل اسم طوخ منها طوخ مزيد في الغربية ، ولعل هذه هي المقصودة نظرا لموقعها ، وأما ( دمسيس ) واسمها الآن ( ميت دمسيس ) وهي على نحو تسعة أميال إلى الشرق من طوخ مزيد ، وهي على الجانب الشرقي لفرع دمياط . انظر : بتلر ، ص 259 ، هامش 1 .