يوحنا النقيوسي
193
تاريخ مصر ليوحنا النقيوسي
وكانوا منقسمين قسمين شرقي النهر ، وساروا إلى مدينة تدعى عين شمس وهي أون التي كانت أعلى الجبل . وأرسل عمرو بن العاص رسالة خطية إلى عمر بن الخطاب في مدينة فلسطين قائلا : إذا لم ترسل عونا من المسلمين فلن يستطيع الاستيلاء على مصر . فأرسل هذا إليه أربعة آلاف « 1 » محارب مسلم ، وقائدهم اسمه والواريا « 2 » من سلالة البربر « 3 » ، وقسم المحاربين الذين معه إلى ثلاثة أقسام ، قسما منه جعله عند طندويناس ، وقسما آخر جعله عند شمال بابيلون مصر ، واستعد هو مع القسم [ الثالث ] عند مدينة أون ، وأمرهم هكذا وقال لهم : انظروا : إذا جاء جيش الروم لقتالنا فقوموا أنتم من خلفهم ، ونحن كذلك نكون أمامهم ، وندخلهم بيننا ونقتلهم . وعندما خرج جنود الروم من الحصن « 4 » دون أن يعرفوا ، ليحاربوا الاسلام ( المسلمين ) ، حينئذ برز هؤلاء المسلمون من خلفهم كما دبروا ، وكان بينهم قتال عظيم . وعندما تكاثر المسلمون عليهم فر جنود الروم وساروا بالسفن ، واستولى محاربوا الاسلام على مدينة طندونياس لأن الجنود التي بها فنوا ، ولم يبق منهم سوى 300 جندي ، وهؤلاء
--> ( 1 ) تشير المصادر العربية إلى أن عمر بن الخطاب أرسل مددا من الجند قوامه أربعة آلاف جندي ، على كل ألف جندي قائد ، غير أن كل المصادر تتفق على أنه أرسل هذا المدد من المدينة وليس من فلسطين كما يفهم من نصنا . انظر : ابن عبد الحكم ، ص 91 . ( 2 ) هكذا في النسختين ، ويبدو بوضوح فساد هذا الشكل ، وربما قصد النص الزبير بن العوام الذي كان ضمن القواد الأربعة الذين أرسلهم عمر بن الخطاب مع الأربعة آلاف جندي . انظر : ابن عبد الحكم ، ص 91 . ( 3 ) يبدو في هذا التعصب من جانب المؤلف أو المترجم الحبشي ، وربما انساق المؤلف وراء نظرة اليونان أو الرومان لأعدائهم باعتبارهم برابرة . انظر : هامش 3 ص 62 من هذا البحث . ( 4 ) أي حصن بابيلون .