يوحنا النقيوسي

190

تاريخ مصر ليوحنا النقيوسي

رحمة ، وفي الحال فتحوا المدينة « 1 » ، وكل من جاء إليهم قتلوه ، ولم يرفقوا بأحد ، لا شيخ ولا طفل ولا امرأة « 2 » . وأتوا إلى يوحنا الحاكم ، فأخذ الأفراس ، واختبئوا في الحظائر والمزارع حتى لا يعرفهم مبغضوهم ، ونهضوا ليلا وساروا إلى النهر العظيم في مصر عند أبويط « 3 » حتى ينجوا . إن هذا كان من الرب .

--> - وبالمستعرية العدنانية . وهناك من يقسم العرب إلى طبقتين فقط : قحطانية باليمن وعدنانية بالحجار . وهناك من يقسمهم إلى أربع طبقات متعاقبة تاريخيا : العرب العارية هم البائدة ، ثم العرب المستعرية وهم القحطانية ثم العرب التابعة لهم من عدنان والأوس ، والخزرج والغساسنه والمنازرة ، ثم العرب المستعجمة وهم الذين دخلوا في نفوذ الدولة الاسلامية . وجدير بالذكر أن ابن البطريق ( ج 1 ، ص 202 ) حين تحدث عن العرب قبل الاسلام دعاهم بأبناء إسماعيل ، إلا أنه حين بدأ حديثه عن فترة الاسلام ( ابتداء من ج 2 ) دعاهم بالمسلمين . ( 1 ) ربما قصد مدينة البهنسا . ( 2 ) يبدو في هذه العبارة تحيز النص ، سواء كان ذلك تعبيرا عن موقف مؤلفه الأصلي أو عن موقف المنزجم الحبشي ، وهو أحد رجال الدين ، ذلك أن الأقباط ، حين دخول العرب مصر ، كانوا يعانون كثيرا من الاضطهاد البيزنطى بسبب الخلاف المذهبى حول طبيعة السيد المسيح ، مما أدى إلى هروب بنيامين بطريرك الأقباط إلى الصعيد ، ولما علم هذا الرجل بقدوم المسلمين استبشر خيرا وطلب من الأقباط مساعدة الجيش الاسلامي ، هذا فضلا عن الأحاديث الكثيرة التي ترد في ثنايا المصادر العربية والمنسوبة إلى النبي ( صلعم ) ، التي توصى بأهل مصر خيرا ؛ لأن فيهم " صهرا وذمة " ولأنهم " أخوال العرب " ، وما إلى ذلك مما يكشف عن موقف المسلمين من الأقباط . انظر : سعيد بن بطريق ، ج 2 ، ص 15 ، ص 17 ، ص 22 . ابن عبد الحكم ، ص 86 . البلازرى ، فتوح البلدان ، نشرة صلاح الدين المنجد ، مكتبة النهضة المصرية ، ص 257 ( 218 ) . كارل بروكلمان ، تاريخ الشعوب الاسلامية ، العرب والإمبراطورية العربية ، ترجمة : نبيه امين فارس ، منير البعلبكي ، دار الملايين ، بيروت ، طبعة أولى ، 1948 ، ص 118 ، ص 119 . قاسم عبده قاسم ، أهل الذمة في مصر العصور الوسطى ، دار المعارف ، ط ثانية 1979 ، ص 31 - 33 . ( 3 ) هناك موضعان باسم أبويط ، والموضع المقصود هنا هو في مديرية بنى سويف في الوقت الحالي وهو قريب من ( بصير كويدس ) في الشرق من حجر اللاهون . انظر : بتلر ص 197 هامش 2 .