يوحنا النقيوسي
186
تاريخ مصر ليوحنا النقيوسي
الباب الخامس والأربعون : « 1 » وعندما رضوا هرقل ليكون ملكا عليهم تقديرا لنقيطا « 2 » البطريق كان أهل إفريقية يمدحون هرقل قائلين : ان الملك هرقل كان مثل أوغسطس وكذلك كل أهل إسكندرية والقصر قالوا مثلهم ، ومن ثم شنوا حربا عند شاطىء البحر ، وقتل أصحاب المركبات فونس ، وكانوا يمدحون هرقل الصغير بن هرقل الكبير ، وكانوا يصرخون جميعهم بقول واحد باللغة الرومية ، ويسبون فوقا وفونس . وعندما سمع العمال « 3 » وأهل مدينة بيزنطة الذين كانوا في البحر ذلك جمعوا سفنهم ، وطاردوا أهل الوانطس « 4 » وهؤلاء كانوا يضعفون للاتهام الذي كان موجها لهم ، ومن ثم فروا إلى كنيسة القديس صوفيا . « 5 » وكان كل الموظفين والجنود يقفون عند القصر وينتظرون فوقا ، وعندما علم فوقا ولونديوس الخصي أنهم يريدون قتلهما بايذاء كما قتلوا فونس الجاحد ، قام كلاهما وأخذ الأموال التي كانت في خزائن الملك التي جمعها موريق ، وتلك التي جمعها من لدن الروم الكبار الذين
--> ( 1 ) يقابله الباب 119 من النسخة ( أ ) ، والباب 118 من النسخة ( ب ) ( م أ / ق 129 / ص أ / ع 1 ، م ب / ق 96 / ص أ / ع 3 ) . ( 2 ) ذكر نقيتاس هنا نتيجة سهو وقع فية الكاتب أو الناسخ ، وأن الصواب هو ( كريسپوس ) ذلك لأن نقيتاس كان في مصر ، ولو كان قد ترك مصر حقيقة ولحق بهرقل لما خفى الأمر على أحد ، ولما جاء ذكره عرضا في غموض وإبهام . انظر : بتلر ، الفصل الرابع ، ص 38 . وهذا إشارة إلى الحصن المشرف على قصر ( الهبدوم ) الذي سجن فيه فوقاس رجال الأسطول المحمل بالقمح القادم من الإسكندرية ، هذا فضلا عن استيلائه على القمح ، وذلك بعد أن جاءته أنباء ثورة مصر ، وكان قصر ( الهبدوم ) وحصنه على ساحل البحر على نحو ثلاثة أميال إلى الغرب من الباب الذهبي ، أحد أبواب القسطنطينية . انظر : بتلر ، الفصل الرابع ، ص 32 ، هامش 1 ، ص 33 . ( 3 ) يقصد أنصار الحزب الأخضر . انظر : هامش 2 ، ص 164 من هذا البحث . ( 4 ) وهم أنصار الحزب الأزرق ، وقد كان منضما إلى قوقاس . انظر : Zotenberg , p . 432 , N . 3 . ( 5 ) هي كنيسة أيا صوفيا التي شيدها يوستنيانوس ، وقد كانت نموذجا للفن الهندسى الرفيع . راجع : جيبون ، ج 2 ، ص 430 - ص 440 . Ency . Brit . , Vol . 9 , p . 107 .