يوحنا النقيوسي
169
تاريخ مصر ليوحنا النقيوسي
خلقيدونية . وعندما عرف القادة مكانه ساروا إليه كما أمرهم فوقا ، وقتلوه « 1 » وأبناءه الخمسة في العام الثاني والعشرين من حكمه ، وجردوا الملكة قسطنطينا وابنتيها وزوجة تاودسيوس ابنها من زي المملكة ، وألبسوهن ملابس الإماء وأبقوهن في دير العذارى . ولما تأكد لفوقا حكمه أرسل سفراء إلى كسرى ملك فارس فلم يقبل كسرى السفراء لديه ، بل غضب لموت موريق . « 2 » ومن الناس من اتهم الأسكندروس الذي كان من السادة ، وهو حكيم محبوب لدى كل أهل قسطنطينية ، وقالوا لفوقا : إن الاسكندروس هذا يريد قتلك وأن يحكم بدلك ؛ فإن الاسكندروس هذا كان قد تزوج ابنة موريق « 3 » ، فأسر فوقا في الحال الاسكندروس وكوديس والخصيان « 4 » الآخرين ، وأرسلهم إلى مدينة الإسكندرية ليؤسروا هناك وبعد أيام قليلة أرسل فوقا إلى يوستيناس حاكم إسكندرية كي يعدم الاسكندروس ومن معه .
--> ( 1 ) ذكر سعيد بن بطريق رواية مختلفة عن رواية نصنا فيما يتصل بقتل موريقيوس وهذا نصها : " فأما موريق ملك الروم فكان له غلام يحبه ويقدمه يقال له ثاودورس فوجد عليه فضربه ضربا مؤلما وكان موغرا الصدر عليه . وكان قائد من قواده يقال له فوكا كان موريق الملك قد غضب عليه فقال فوكا للغلام تاودورس بعد أن أعطاه مالا : احتال بأن تقتل موريق . فلما كان في قلب الغلام من الغيظ عليه دخل إليه في الليل فقتله وغلب فوكا على الملك " . انظر : سعيد بن بطريق ، ج 1 ، ص 215 . ( 2 ) هو كسرى الثاني الذي استبد به الغضب بعد قتل صديقه وحماه موريقيوس ( إذ كانت مريم زوجة كسرى ابنة لموريقيوس ) ، وقد أدى به شدة الغضب إلى أن هاجم سوريا وفلسطين وآسيا الصغرى . انظر : سعيد بن بطريق ، ج 1 ، ص 216 . هس ، العالم البيزنطى ، ص 120 . ( 3 ) يوجد اضطراب في المعلومات الحقيقية لهذه الرواية . انظر : Zotenberg , Journ . Asiat , XIII , p . 322 . Charles , p . 165 , N . 2 . ( 4 ) هذا تعبير مصرى .