يوحنا النقيوسي

167

تاريخ مصر ليوحنا النقيوسي

وفي أيام هذا الملك كذلك كان وال وحاكم بمدينة إسكندرية اسمه ميناس بن معين رأى خلقا كهيئة صورة انسان ، منهم من يشبه الذكور ومنهم من يشبه النساء ، وكان كل الذين يسيرون في البحر عندما يقفون عند الشاطئ يرونهم جهارا ، ويعجبون جدا من مرآهم . وكان ميناس يشاهد مع كل الموظفين وكبار المدينة . وكل من يراهم يتحدث إليهم ويقول لهم استحلفكم باسم الله الذي خلفكم : تراءوا لنا مرة ثانية . وحين سمعوا القسم كانوا يبدون وجههم وأياديهم وصدورهم ، وكل من يراهم يقول : هذا عمل الشياطين الذين يسكنون في الماء . . وآخرون يقولون : في هذا النهر توجد كلتا الطبيعتين إذ ظهرت به حيوانات لم ير مثلها من قبل ، وآخرون يقولون إن هذه الشريرة ظهرت في أرضنا ، وآخرون يقولون : إنها أمارة حسنة ما ظهرت به هذه المخلوقات [ وهؤلاء كلهم كذبة ولا دليل على كلامهم ] « 1 » . الباب السابع والثلاثون : « 2 » وفي أيام موريق « 3 » الملك كذلك ورد الماء ليلا من ناحية شرق مدينة إسنا التي هي رأس مدن الريف وهم نيام ، وخرب بيوتا كثيرة ومن يقيمون بها ، ودفعهم وأغرقهم في النهر ، وحدث دمار كبير في المدينة وللشعب . وكان كذلك في مدينة طرسوس في كيلقيا « 4 » لأن النهر الذي كان في المدينة ، واسمه الفرات ، فاض في منتصف الليل واغرق نصف المدينة التي اسمها انصنا ، ودمر بيوتا كثيرة ، ووجدوا في هذا النهر لوح حجر مكتوبا ( فيه ) أن هذا النهر يدمر بيوتا كثيرة من هذه المدينة . « 5 »

--> ( 1 ) يشير زوتنبرج بالرجوع إلى المصادر البيزنطية . انظر : Zotenberg , p . 413 , N . 3 . ( 2 ) يقابله الباب 109 من النسخة ( أ ) ، والباب 108 من النسخة ( ب ) ( م أ / ق 123 / ص ب / ع 1 ؛ م ب / ق 92 / ص أ / 3 ) . ( 3 ) هكذا في النسختين . ومن الجدير بالملاحظة أن اسم هذا الملك ورد بنفس الشكل عند سعيد بن بطريق ، وهو الملك موريقيوس . انظر : سعيد بن بطريق ، ج 1 ، ص 210 . ( 4 ) مملكة قديمة بآسيا الصغرى هي الآن عبارة عن لواء أطنة . انظر : أحمد زكى بك ، قاموس الجغرافية القديمة ، ص 71 . ( 5 ) يبدو الخلط واضحا في هذا الباب بين الأماكن ، ومن المحتمل أن يكون الناسخ قصد الحديث عن طوفان طرسوس الذي حدث في عهد يوستنيانوس ، وأشار اليه بروكوب ، المؤرخ البيزنطى ، على أنه حدث تحت حكم موريقيوس . انظر : Zotenberg Journ Asiat . , XIII , p . 318 , N . 1 .