يوحنا النقيوسي

165

تاريخ مصر ليوحنا النقيوسي

وزكريا ، الذي كان من العظماء ، كان نائبا « 1 » عن يوحنس بمدينة بوصير . وقابله كثير من الدمار بمدينة إسكندرية فقبض على منحرفين كثيرين وحاكمهم ، واستحوذ على سفن كثيرة ، وألقى خوفا عظيما عندما وصل إلى مدينة إسكندرية ، ولم يعد إلى مدينة بيزنطة حتى مات . وشاد بعد هذا منشآت كثيرة في البحر بعمل محكم . « 2 » وعندما حضر القائد تيودور والجنود الذين معه أحرقوا مقر العصاة . وجاءوا كلهم إلى مدينة إسكندرية : الرجال ، والشبان الذين يرمون النبل ، ومنهم من يقذف بالأحجار . وأتى بخمسة الرجال الذين أطلقهم من الحبس ، وهو : قسما بن صموئيل ، وبانون بن أمون وغيرهم ، [ ليرى المصريين من أطلقهم من الحبس ] « 3 » ولما وصلوا إلى البحر أعدوا الأقوياء المحاربين بحرا في السفن ، وممتطى الأفراس برا . أما القائد فقد سار نحو شرقي النهر مع كل الجنود المقاتلين . وظل قسما وبانون غربى النهر مع قوات كثيرة . وصاحوا في هؤلاء المتآمرين الموجودين شرقي « 4 » النهر وقالوا لهم : انظروا أنتم كلكم أيها الجموع الذين اجتمعتم مع هؤلاء العصاة : لا تحاربوا القائد ، فان مملكة الروم ليست ضعيفة ولا مقهورة ، بل لتساهلنا معكم صبرنا عليكم حتى الآن - وفي الحال انفصلت الجماعات التي كانت متجمعة مع هؤلاء العصاة وعبروا النهر والتقوا بجند الروم وشرعوا يقاتلون أهل ايكلاه وهزموهم ، فهربوا ليلا وساروا إلى مدينة صغيرة تسمى أبو سان « 5 » ، ولم يستطيعوا البقاء هناك ، بل انتقلوا إلى مدينة كبيرة « 6 » ، فتبعتهم إليها جيوش الروم ، وقبضوا على أربعتهم ، وهو : ابسكرون

--> ( 1 ) ورد في النسختين : - نايب وهي كلمة عربية . ( 2 ) يبدو الاضطراب هنا في ترتيب الجمل إذ بعد ذكر النص خبر موت هذا الرجل عاد وذكر بأنه شيد منشآت كثيرة في البحر . ( 3 ) ما بين الحاصرتين مقدم من تأخير . نبه إلى هذا تشارلز . انظر : Charles , p . 159 / 21 ( 4 ) ربما المقصود هنا غرب النهر وليس شرقه ، حيث يوجد قسما بن صموئيل وبانون بن أمون . ( 5 ) ربما قصد هنا انصنا . انظر : هامش 6 ، 7 من ص 89 ، 90 من هذا البحث . ( 6 ) يقصد هنا مدينة الإسكندرية .