يوحنا النقيوسي
140
تاريخ مصر ليوحنا النقيوسي
الباب الثلاثون : « 1 » وبعد موت الملك زينون حبيب الاله جاء من بعده الملك انسطاسيوس « 2 » الخائف من الرب الذي كان من نظار مضجع الملك ، وبنعمة الله وبصلاة آبائنا المصريين صار ملكا ، نفاه الملك زينون إلى جزيرة القديس إرابى « 3 » في نهر منوف ، وأضفى عليه أهل منوف « 4 » حبا إنسانيا .
--> - وذكره بتلر بقوله : " كان ( Tabennesi ) موضعا على عشرة أميال من ( Tentyris ) وهي ( دندره في الصعيد ) وكان مقر أخوة طائفة ( الباخوميين ) . . ولكن الدير الذي كان في الإسكندرية استولى عليه قيرس وجعله للملكانيين " . وأشار ساويرس بن المقفع إلى ما ورد في نصنا بقوله : " وكان هذا بطرس لما صار بطركا على الإسكندرية ، لقى شدائد من المخالفين ونفوه وسلموا كرسيه لرجل يسمى طياتاوس ويدعى انضونس وتاؤ ( ن ) سطس لذي لقريانوس ثم يوحنا الدوانيساديس الذين جعلوه بعد موت انضونس ثم عاد بطرس البطرك إلى كرسيه بمجد عظيم وكان مدة جلوسه على الكرسي ثمان سنين " . ( سير الآباء البطاركة ، ص 85 ) . ( 1 ) يقابله الباب 98 من النسخة ( أ ) ، والباب 97 من النسخة ( ب ) ( م أ / ق 106 / ص ب / ع 1 ؛ م ب / ق 80 / ص ب / ع 1 ) . ( 2 ) هو انسطاسيوس الأول ( 491 - 518 م ) الذي رفعته اريازنة زوجة الملك زينون إلى منصة الحكم ، وكان في الحادية والستين من العمر ، وقضى شطرا وافرا من حياته في القصر معاونا في التشريفات ، وله شهرة في الصلاح والتقوى . انظر : أسد رستم ، الروم وصلاتهم بالعرب ، ج 1 ، ص 135 . ( 3 ) في النص : - إريى ، وورد في النصوص القبطية أن هناك قديسة تدعى إيرائى ابنة باسيليوس كانت في أنطاكية زمان دقلديانوس ، وأن هناك ايرائى أخرى من تمؤو Tammeou في مصر ( ملكيه حبيب يوسف ، الشهيدان ابادير وأخته ايرائى ، صور من جهاد الشهداء من المخطوطات القبطية الأثرية ، مطبعة الكونك ، 1970 ، ص 4 ، ص 11 ) محل مدفنها في بلدها طماوى ( السنكسار اليعقوبي ، في يوم 41 طويه ) ، ومن هنا يبدو أن النص يقصد هذه القديسة ، وبدلا من أن يقول جزيرة القديسة قال جزيرة القديس . ( 4 ) هناك مدينتان قديمتان باسم منوف في مصر ، إحداهما تسمى منوف العليا ، والأخرى تدعى منوف السفلى . أما منوف العليا فاسمها القبطي Banouf Ris بانوف ريس ، واسمها الرومي Onouphis أو Onoupha hats وترد أيضا باسم Ounouphe و Onoupheos وردت في المصادر العربية باسم منوف العليا ، وقد عرفت بالعليا لأنها تقع بقرب رأس الدلتا ، في مكان أعلى مما تقع منوف السفلى ، إذ تقع على ضفاف قناة منوف التي تصل الفرع الكانوبى من النيل بالفرع السبنيتى . -