يوحنا النقيوسي
129
تاريخ مصر ليوحنا النقيوسي
قيرلوس على حاكم المدينة ، وكذلك بسبب قتل راهب كبير من دير برنودج « 1 » ، اسمه مونيوس ( أموتيوس ) ورهبان آخرين . وحين سمع حاكم المدينة « 2 » هذا أرسل إلى اليهود قائلا : اتركوا ( هذا ) ولا تقاوموا الكنيسة . وعندما سمعوا هذا أبوا ، لأنهم كانوا يتباهون بهذا الحاكم الذي انضم معهم ، وزادوا شرا فوق شرهم ، ودبروا قتلا بالمكائد ، وأقاموا معهم أناسا في الليل في كل طرق المدينة ، وصرخ آخرون منهم وقالوا : كنيسة اتناسيوس الحوارى حرقت بالنار ، تعالوا ، ساعدونا كلكم أيها المسيحيون ! وعندما سمع المسيحيون كلام صراخهم خرجوا غير مدركين خدعة اليهود . ولما خرج المسيحيون نهض اليهود وقتلوا المسيحيين باساءة وأراقوا دماء كثيرة دون ذنب ولما أصبح الصباح عرف من بقي من المسيحيين سوء ما ارتكب اليهود ، وجاءوا إلى البطريرك ، واجتمع كل المسيحيين وخرجوا في غضب ، وجاءوا إلى محاريب اليهود واستولوا عليها ، وقد سوها واتخذوها كنائس ، وسموا إحداها باسم القديس جيرجيوس وطردوا اليهود القتلة وأخرجوهم من المدينة ، وسلبوا كل أموالهم وأرسلوهم مجردين ، ولم يستطع أرطوس الحاكم مساعدتهم ، ثم قامت جماعة المؤمنين بالرب مع الوالي بطرس ، وكان بطرس هذا مؤمنا تماما لكل ما ليسوع المسيح ، وذهبوا للبحث عن هذه المرأة الوثنية التي كانت تضلل أهل المدينة والحاكم بأسحارها . وحين عرفوا المكان الذي كانت به ساروا إليها فوجدوها تجلس على كرسي ، فأنزلوها من الكرسي وسحبوها حتى أوصلوها إلى الكنيسة العظيمة التي تسمى قيسارية « 3 » ، وكان هذا في أيام الصوم ، ونزعوا ملابسها ، وسحبوها حتى أحضروها إلى شوارع المدينة حتى ماتت ،
--> ( 1 ) وهو الاسم القبطي لصحراء وادى النطرون . انظر : Zotenberg , p . 345 , N . 3 . ( 2 ) تبعا لرواية سقراط ، أن البطريرك كيرلس هو الذي أعطى لهم هذا التحذير ، وهذا يوافق سياق الكلام . انظر : Zotenberg , p . 345 n , N . 4 . Charles , p . 101 , N . 7 . ( 3 ) هي التي سبق ذكرها باسم قيصرون . انظر : هامش 4 ص 81 ، 82 من هذا البحث .