يوحنا النقيوسي
117
تاريخ مصر ليوحنا النقيوسي
الباب الرابع والعشرين : « 1 » وبعد أن توقفت الحرب [ بين جوفيانوس وفارس ] جاء الملك جوفيانوس المسيحي من بلاد فارس ، وأنقذ من بقي من الجنود . ومن وجدهم بتدبير الشرير يوليانوس الكافر أهلكهم واستأصلهم . وكذلك كتب رسالة إلى القديس اتناسيوس الحوارى بطريرك إسكندرية ليعود إلى مدينته في إكبار عظيم ، قائلا : من يويانوس « 2 » الملك إلى القديس اتناسيوس حبيب الرب . اننا نعجب بك وبسيرتك بحكمة ، وبقربك من الملوك ، وفضائلك الصادقة ، واهتماماتك الحسنة لعمل عمل سيدنا يسوع المسيح ، له المجد . نريد منك أيها المشرع الكبير أن تتقبل كل المتاعب ، وألا تخشى الذين ينفونك والمصائب التي أصابتك . فجعلت الحنق والغضب كلا شئ ، وعددتها كالهشيم الحقير ، وسرت في إثر العقيدة الأرثوذكسية ، واستمررت حتى النهاية ، وادخرت جهادك لمن يأتون من بعدك ، وربطتهم بالإيمان التام وبالعمل الصالح . عد الآن إلى مملكتنا ، واندمج في تعليمك الملىء خلاصا ، واحفظ الكنيسة ، وارع شعب المسيح ، ووجه صلواتك للرب باهتمام ، من أجلنا ، ومن أجل مملكتنا ، لتنجو بصلاتك . إننا نظن أننا ننال العون من الرب العلى بابتهال لسانك الطاهر المقدس لأنه متحدث بالروح القدس . وهذا الذي كتبنا لك لتنير للشعب بنور المسيح ، وتقضى على الأصنام أعداء الرب ، وكذلك على شكوك الأريوسيين الذين نفيناهم ، لننجو بصلاتك « 3 » .
--> ( 1 ) يقابله الباب الحادي والتسعون في النسخة ( أ ) ؛ والثاني والثمانون في النسخة " ب " ( م أ / ق 91 / ص أ / ع 2 ؛ م ب / ق 69 / ص أ / ع 3 ) . ( 2 ) ورد في النص : - يويانوس وهو الإمبراطور جوفيانوس ( 363 - 364 م ) . ( 3 ) أشار ساويرس ( ص 72 ، ص 73 ) إلى هذه الرسالة باختصار شديد إذ قال ، وهو في معرض حديثه عن هذا الملك ، : " فكتب إلى اتناسيوس بطريرك الإسكندرية كتابا يقول فيه أيها الأب الحقيقي الراعي المأمون اتناسيوس شهيد المسيح الإله مملكتي تريحك جدا فقوى قلبك وامسك قضيب الكهنوت واطرد به الذئاب الخاطفة عن الرعية الناطقة أولئك الذين أفواههم مملوءة لعنة ومرارة سم الأفاعي وهم قتلة الأنفس . . " . وقد أشارت الترجمة الفرنسية ( Zotenberg . p . 323 , N . 1 ) إلى أن نص هذا الخطاب لا يتفق تماما مع مثيله الوارد باليونانيه .