يوحنا النقيوسي
102
تاريخ مصر ليوحنا النقيوسي
وكذلك أرسل أمه إلين « 1 » الملكة حبيبة الرب لتبحث عن خشبة الصليب « 2 » الكبير الذي صلب عليه سيدنا ومخلصنا يسوع المسيح ، له المجد ، في مدينة أورشليم ( القدس ) المقدسة في أيام السعيد الأنباء أيليمون « 3 » مطران أورشليم ، وبنت كذلك مكان قيامته المقدسة بناء عظيما ، وجددت بناء أورشليم أفضل من ذي قبل ، وبقي حتى الآن « 4 » . وبنى كذلك الملك قسطنطين كنيسة مزخرفة حسنة المنظر « 5 » في مدينة بيزنطة ، لم تكن صغيرة القدر ، بل
--> ( 1 ) وردت في النص : " وهي هيلينا Helena أم قسطنطين ذات أصل بلقانى ، وكانت تعمل ساقية في بار وربما كانت تمتهن الدعارة ، وهي كذلك القديسة هيلانه عند المسيحيين الشرقيين Cantor , . . p . 36 ( 2 ) الإشارة هنا إلى عزم هيلانه أم قسطنطين على القيام برحلة إلى فلسطين للتبرك بزيارة الأماكن المقدسة وبنائها ، ويتناقل المسيحيون خبرا مؤداه أنها ذهبت مع الأسقف مكاريوس أسقف أورشليم في طلب الصليب المقدس الذي صلب عليه السيد المسيح ، وقد عثرت على ثلاثة صلبان ، وذلك بواسطة يهودي اسمه يهوذا ، وأنها استطاعت أن تتعرف على صليب المسيح ، عن طريق لمس مريض به برأ من مرضه بمجرد وضع الصليب عليه . انظر : سعيد بن بطريق ، ج 1 ، ص 129 ، ص 130 . ( 3 ) ورد في النص : أيلمون ، وفي موضع آخر بعد ذلك : ابلاويوس ، وكلاهما خطأ في النص لأن أسقف أورشليم الذي صحب هيلانه لزيارة الأماكن المقدسة هو مكاريوس . انظر سعيد بن بطريق ، ج 1 ، ص 129 ، ص 130 . Zotenberg , Journ . Asiat , XII . p . 253 . N . 2 . ( 4 ) سبق أن فاوض قسطنطين مكاريوس أسقف أورشليم في إقامة كنيسة لائقة بالمسيح في جلجثه في أورشليم ، تكون أعظم الكنائس ، فاستحثت هيلانه الأسقف على هذا ، وتم بناؤها في سنة 335 م ، وتسمى هذه كنيسة القيامة ، فضلا عن البازيليقية الفخمة التي أضافها إلى البناء المثمن الأضلاع والزوايا الذي أقامه النصارى في القرن الثالث فوق الكهف الذي ولد فيه المسيح في بيت لحم ، وفعلت أيضا مثل هذا عند كهف الصعود . انظر : ابن الأثير ، ج 1 ، ص 189 ؛ ول ديورانت ج 3 ، م 3 ، ص 401 ؛ أسد رستم ج 1 ، ص 60 . ( 5 ) في النسخة ( أ ) : حسنة البهاء والمنظر . انظر : النسخة أق 84 / ص ب / ع 3 / س 3 - س 50 .