محمد بن عبد الرحمن الحسيني العثماني
38
تاريخ صفد
وعلى الرغم مما حل بمتيريك ، فإنه تابع نشاطه وغاراته حتى اعتقله سودون الحمزاوي نائب صفد في شوال سنة 804 ه / أيار / مايو 1402 م ، ثم قام في صفر من العام التالي 805 ه / أيلول / سبتمبر 1402 م بقتله والتمثيل بجثته 112 . ولا ندري من خلف متيريك في إمارة حارثة ، وكل ما وصلنا هو أنه في سنة 809 ه / 1407 م ، جرى صلح بين فرج بن برقوق وشيخ المحمودي ، وغلب على دمشق الأمير نوروز الحافظي ، وبلغ نوروز تحرك برقوق نحو الشام فجهز الأمير سودون المحمدي في عسكر إلى الرملة ، وأمره بشنق فواز أمير عرب حارثة فشنق 113 . ولعل الأمير فواز هذا كان من أولاد متيريك ، ويبدو أن إمارة حارثة صارت من بعده إلى الحسن بن قاسم بن متيريك ، وورد ذكر الحسن بن قاسم في أخبار الصراع الذي دار حول صفد بين السلطان فرج بن برقوق وشيخ المحمودي سنة 812 ه / 1410 م ، وقد وقف إلى جانب فرج بن برقوق ، ولعله نتيجة لذلك منح لقب « مقدم » فهذا ما قرن به اسمه لدى الحديث عنه 114 . ليس في المصادر بعد هذا إشارات لبني حارثة ، ولا نعرف بالتأكيد ما آل إليه أمرها ، فقد تكون قد جلت عن ديار صفد أو تغير اسمها . ( ب ) بشارة : وأما بالنسبة لقبيلة بني بشارة فليس لدينا خبر موثق حول أصلها وإلى من انتمت ، وأول ظهور مدون لها جاء في أحداث سنة 857 ه / 1405 م لدى ذكر حملة شيخ المحمودي على صفد ، فقد كان بصحبته « أحمد بن بشارة » وعشرانه 115 . ولعل في وقوف هذه القبيلة في الصف المعارض للذي وقفت حارثة إلى جانبه ما يوحي أنها كانت من أصل قيسي . وبعد تصالح شيخ المحمودي والسلطان فرج بن برقوق ، أيد بنو