محمد بن عبد الرحمن الحسيني العثماني
27
تاريخ صفد
السلطان الأشرف برسباي سنة 836 ه / 1433 م ، وقد شاركت عساكر نيابة صفد في هذه الحملة 82 . وكان المماليك الأوائل قد ركزوا نشاطاتهم في شمالي بلاد الشام ضد دولة أرمينيا الصغرى ، وبعد زوال هذه الدولة ظهر في بعض مناطقها السالفة دويلة تركمانية جديدة اسمها « دلغادر » ( ذولقادر ) في « أبلستان » . وقد هددت هذه الدولة حلب وأراضي شمالي بلاد الشام ، وجردت السلطنة المملوكية جيوشها ضدها ، وشاركت عساكر صفد في الحملات المملوكية التي جردت في المدة المحصورة فيما بين 870 - 875 ه / 1465 - 1470 م 83 . وحاولت السلطنة المملوكية وضع دويلات التركمان في مناطق الحدود الشمالية تحت نفوذها مستهدفة من وراء ذلك استخدامها كحاجز بينها وبين الدولة العثمانية المتنامية القوى والمطامح في آسيا الصغرى وأوروبا الشرقية ، لكن السياسة المملوكية أخفقت ، وحدثت صدامات مباشرة مع العثمانيين ، كان الحاسم فيها معركة مرج دابق في 25 رجب سنة 922 ه / 24 آب / أغسطس 1516 م . وكانت عساكر صفد ضمن جيش السلطنة المملوكية ، وقتل في هذه المعركة الأمير طراباي نائب صفد ، ودخلت بلاد الشام ، ومن ثم مصر تحت السلطان العثماني ، وانتهى بهذا العصر المملوكي 84 . لقد عاشت نيابة صفد وسط دوامة أحداث بلاد الشام في العصر المملوكي وشاركت بشكل أو آخر في حركات التمرد التي قام بها نواب الشام ، ولا سيما في دمشق ، فعندما تمرد الأمير سنقر الأشقر على السلطان قلاوون سنة 678 ه / 1280 م وأعلن نفسه سلطانا في بلاد الشام مال نحوه الأمير علاء الدين الكبكي نائب صفد ، فأقره سنقر في منصبه ، وشارك بعد ذلك في القتال الذي دار ضد قلاوون أولا قرب غزة ثم قرب الكسوة في أحواز دمشق وانتصر قلاوون وعادت بلاد الشام إلى