محمد بن عبد الرحمن الحسيني العثماني

130

تاريخ صفد

النّائب الأوّل كيكاري العلائي ، وكان رجلا ديّنا خيّرا عفيفا عزيزا على الملك الظّاهر ، وكان حصن قلعة عجلون عند السلطان الملك الظّاهر من أجلّ الحصون قبل صفد ، فجهّز العلائي لمنزلته عنده ، فأقام بالقلعة ولا يستطيع أحد البناء بالمدينة ، خوفا من الإفرنج من أهل عكّا وصور وعثليت ، وأقام العلائي مدّة ثمّ رحل إلى رحمة اللّه تعالى . فحضر للنّيابة بصفد الأمير سيف الدين طغريل ، الرّجل الصّالح الولي صاحب الترّبة المعروفة ، والقيساريّة العتيقة الموقوفة في سنة خمس وستّين وستمائة ، فأقام مدّة يقصده النّاس للزيارة ، وطلب الدّعاء ، ثم مات ودفن في ترتبه في قبّة تجاه الجامع . ثمّ حضر للنيابة الأمير سيف الدين بلبان العلّائي في سنة ثلاث وسبعين وستمائة ، فأقام بها مدّة ، وفي أيامه تكاملت عمارة الجامع الكبير الظّاهري سنة أربع وسبعين وستمائة ، بعد الفتح بعشر سنين ، ثمّ بنيت دار الخطابة بفضلات حجارة الجامع ثمّ بني بعض بيوت بالمدينة تلفيقا بحارة الصّواوين وأطراف حارة الجامع . ثم مات السلطان الملك الظاهر رحمه اللّه تعالى ورضي اللّه عنه في المحرّم سنة ست وسبعين وستماية بدمشق المحروسة ، فتملّك بعده ولده السعيد ، وسلامش كل واحد منهما نحو سنة . ثمّ تملّك السلطان الملك المنصور قلاوون الصّالحي أبو السلاطين إلى الآن ، حفظ اللّه نعمتهم ، وأدام ملكهم في شهر رجب سنة ثلاث وسبعين وستمائة . ثمّ خرج سنقر الأشقر على الملك فتملّك بالشام ، فخرج إليه الملك المنصور فكسره وهزمه ، ثمّ توجه السلطان إلى التاتار فهزمهم وكسرهم 19 ومثّل بهم في شهر رجب سنة ثمانين . وجهّز إلى نيابة صفد حين مات العلائي ، الأمير علاء الدين