عبد الله بن علي الوزير

83

تاريخ اليمن ( تاريخ طبق الحلوى وصحاف المن والسلوى )

كثيرا مما في أيدي الفرنج من البلدان ، واستمر ولده بعد وفاته على ذلك الشأن . وقعة نقيل الشّيم - وفي شهر ربيع الأول من هذا العام ، وصلت إلى الصفي أحمد بن الحسن كتب من الإمام ، يستكشفه فيها عن شأن خزانة والده ويطلب منه أن يوضح له في التصرف فيها صحيح مقاصده ، ويقول له إن كانت بيت مال فليس لك عليها يد بحال ، وان كانت تركة لوالدك الحسن ، فأنت فيها أسوة الغرماء وكلكم في سنن فما بال الاستبداد الذي خفي علينا فيه المراد ولا بد من إعداد الجواب ، يكون إلى استدامة المودة من أقوى الأسباب ، وكان صفي الإسلام يرى في ذلك الأوان مع تعقب طيبة نفس إمامه ، إن ما تصرف فيه من الخزانة فيده فيه أمانة ، مع ما في وجهه من الواردات ، وله فيما يفعل أوجه من التأويلات ، وعند ذلك جاشت نفس الصفي ، وقدر في خاطره أن غير المباينة بكفاية هذا الجواب لا يفي ، فتحرك من حصن ذي مرمر للخروج ، ووكل الجواب إلى بطون الأغماد ، وظهور السروج ، فتوجه إلى بلاد خولان « 1 » ، في جماعة من الرجال وجريدة من الفرسان ، وقد ضمّ إليه الذّخائر « 2 » النفيسة ، والنّقد الكبير ، [ 26 ] وغمر أصحابه بأنواع الإحسان ، ونفحهم بكل خطير ، ولما وصل إلى بلاد خولان وصل إليه مشايخها والأعيان ، وبذلوا وجوه الرعاية ، وصنوف الإحسان ، ثم ارتحل إلى بلاد

--> ( 1 ) خولان : خولان قبيلة باليمن تنسب إلى خولان بن عمرو بن الحافي بن قضاعة ( تاج العروس ، م 7 ، ص 312 ) . وخولان بفتح أوله ، وتسكين ثانيه ، وآخره نون مخلاف من مخاليف اليمن منسوب إلى خولان بن عمرو بن الحاف بن قضاعة بن مالك بن عمرو بن مرة بن زيد بن مالك بن حمير بن سبأ . ( معجم البلدان ، م 2 ، ص 407 ) - وخولان اسم لأكثر من موضع في اليمن ، فهناك خولان العالية ( الطيال ) ، وخولان رداع ، وخولان صعدة ، والتي يشير إليها المؤلف هي خولان الطيال وهي تقع إلى الشرق من صنعاء وتمتد جنوبا إلى الحداء ، وجبل الطيال من أشهر جبالها الشامخة كذلك هيلان المطل على مأرب من الغرب وعلى الجوف وبراقش من الجنوب ومن قبائلها وبطونها العديدة بنو جبر وبنو شداد وبنو ظبيان وبنو سحام والهمان والأغروش وقرى اليمانية السفلى ، واليمانية العليا ( أنظر هامش نزهة النظر ، ص 149 ) . ( 2 ) الذخائر : ( الذخاير ) .