عبد الله بن علي الوزير

335

تاريخ اليمن ( تاريخ طبق الحلوى وصحاف المن والسلوى )

يحيى بن محمد بن الحسن إلى ذيبين ، فانتهى إلى المقضّضة من بلاد الصّيد « 1 » واستقر بها ، وكان الداعي أثناء ذلك قد جهّز ابن أخيه السيد شرف الدين ، الحسن بن الحسين بن المؤيّد إلى العرّة ، وعز الإسلام محمد بن الإمام أرسل إلى ثلاء من يحفضه ، وكان قد تخوف عليه من أهله لما رأى من ميلهم إلى الداعي ، وتبع ذلك تجهيز الإمام لولده علي إلى ثلاء [ 47 ] ثم إلى لاعة والقصد من ذلك قبض بندر الصّلبة ، وبلاد حجة ، وتجهيز الأمير الهصور ، أحمد بن محمد بن الحسين إلى الصلبة ، ثم التنبه على بلاد حفاش وملحان ، فكانت طريقه الأهجر والمحويت ، وكان أصحاب الداعي قد انتشروا في بلاد كوكبان ، فتوجه لحفضها من حضرة الأمير الخطير عبد القادر بن الناضر ، السيّد الرئيس صلاح بن يحيى بن أحمد الحمزي فانتهى إلى مسور « 2 » ، ولما علم به جند الداعي رجعوا من حيث جاءوا . وأما الفخري ، عبد اللّه بن أحمد بن القاسم فإنه لما وصل من صعدة إلى حضرة الداعي ، انتظم في سلك من قال بإمامته ، وبعكسه السيّد العلامة يحيى بن الحسين بن المؤيّد باللّه ، فإنه وصل حضرة الإمام وبايعه وشايعه ، وفي العشر الأولى من هذا الشهر وصل علم الدين القاسم بن أحمد بن الإمام ، من حضرة أخيه جمال الإسلام ، إلى سوح الإمامة بمكتوب فيه جواب الرسالة بالمولاة . وفي ثالث رمضان سار عز الإسلام محمد بن الإمام إلى ضوران لتنفيذ وصايا والده ، وافتقاد أحوال بيوته والاطلاع على خزنته لبيت المال ، وضبطها إذ هو الوصي . وفي هذه الأيام وصلت إلى صنعاء رسالة من السيد العلامة يحيى بن إبراهيم الجحافي ، يحث فيها على اجتماع القلوب وينهى عن افتراق الكلمة ويلوح من

--> ( 1 ) بلاد الصيد : بالشرق من ريدة ، وهم بطن من همدان من حاشد ( اليمن الكبرى ، ص 178 ) . ( 2 ) مسور : جبل يقع إلى الجنوب من مدينة حجة ويرتبط به جبال الشراقي ونجرة وعولى والشغادرة . ( اليمن الكبرى ، ص 100 ) .