عبد الله بن علي الوزير
326
تاريخ اليمن ( تاريخ طبق الحلوى وصحاف المن والسلوى )
وما أكثره فيمن كان بغضه لأجل الدنيا ، ودع ما يريبك إلى مالا يريبك ، وأكثر من ذكر اللّه » انتهى . قلت أنظر إلى هذا الكلام الغير متكلف ، وما عليه من مسحة الكلام النبوي ، وما ضمن من الآثار التي فقهها نافع ، وحديث دع ما يريبك إلى ما لا يريبك ، فإن الصدق طمأنينة والكذب ريبة ، أخرجه أبو داوود الطيالسي ، وأحمد وأبو يعلي والدارمي ، والترمذي ، والنسائي وآخرون ، وأخرجه شعبه ، أخبرني يزيد بن أبي مريم ، سمعت أبا الجوزاء السعدي يقول للحسن بن علي ، ما تذكر من رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، قال كان يقول فذكره ، قال الترمذي حسن صحيح ، وقال الحاكم صحيح الأسناد ولم يخرجاه . ومن كلام له يوصي به أولاده ، « وأوصيكم بإصلاح ذات البين فإنه أفضل من عامة الصلاة والصيام كما جاء بذلك الأثر ، قال اللّه تعالى وأصلحوا ذات بينكم ولا يتم ذلك إلا بالاحتمال والصبر ، والتغاضي من كبير والعفو ، واللّه يأخذ بنواصيكم ويتولّاهم » آمين . الدّولة المهدويّة وما شجر في أثنائها - وفي ثالث موت الإمام جرّد الّهمة صفي الإسلام ، فاستدعى إلى الغراس المحروس عز الإسلام محمد بن المتوكل ، وولد عمّه بدر الإسلام محمد بن أحمد ، والأمير المقدام أحمد بن محمد بن الحسين ، ومن أكابر علماء صنعاء القاضي العلامة محمد بن علي العنسي ، والقاضي العلامة محمد بن علي قيس الثلائي « 1 » ، والقاضي العلامة أحمد بن صالح بن أبي الرجال ، والقاضي العالم علي بن جابر الهبل ، والسيد العالم عبد اللّه بن مهدي الكبسي ، والسيد الفهامة غوث الدين يحيى بن غوث الدين ابن المطهر ، فبادر الجميع إلى حضرة الصفي واجتمع الكل لديه بعالمه وحاكمه ،
--> ( 1 ) محمد بن علي قيس الثلائي : من العلماء الكبار عاش بقرية القابل من ضواحي صنعاء وتوفي بها سنة 1096 ه . ( مصادر الفكر الإسلامي ، ص 223 ) .