عبد الله بن علي الوزير
299
تاريخ اليمن ( تاريخ طبق الحلوى وصحاف المن والسلوى )
وما الزهرة الغرّا إلّا خريدة * تروم السّراء سرّا لتستر مغزاها فهيّا باسطرلابها « 1 » برجها الذي * به نزلت قبل الشروع بمسراها راء القمر النوار منه بروضة * تميل على الأغصان منها قماراها فأخدمه تلك الجواري التي سرت * على رسمه من غير أن يتسراها وأصحبه في سير كل دقيقة * قيودا إلى الإخطاء لا يتخطاها على نفسه فليبك حاماس « 2 » حسرة * وإيّاه في الأحكام جهلا وإيّاها أيا ابن علي بن الإمام ابن لنا * تدلّت لك الأفلاك أم حزت مرقاها ففي عالم الأفلاك خطّك نافذ * وفي عالم الأفلاك حظّك أعلاها فلو نطقت زهر الدّراري لعطّرت * بشكرك أفواجا هناك وأفواها لمثل عطاياك التي عمّت الورى * ومن للسّحاب الخؤن أن يتعاطاها ركبت مطا آثار آبائك الأولى * بهم وخدت للمكرمات مطاياها سلكت حساما كان في كف حيدر * أبيك وسلسلت الكمال إلى طه لك الفخر بالآباء إذ حزت شأوهم * على كل من بارا كمالك أوباها وهل خطّة الآهلين إرث فيزدهي * بها قاصر عنها كمن هو يرقاها بتجديد فولاذ السيوف مضاؤها * فسقيا له دهرا بعزمك سقياها وللّه نظم أنت بيت قصيدة * وريحانة في المجد غصنك أعلاها وهذا عارض جره ذكر النجوم ، وفي العصر يبين من له حصّة وافرة في معرفة تحريك الأفلاك ، إن أنجح اللّه الأمل ببلوغ سير قمر التسطير إلى برج التسيير [ 24 ] ، شرحت حالهم وبينت كمالهم .
--> ( 1 ) أسطرلابها : الأسطرلاب آلة قياس فلكية تستخدم في رصد الكواكب ويستعملها كثيرا رجال البحر لتحديد اتجاه سفنهم . ( 2 ) حاماس : من كبراء المتكلمين في أحكام النجوم ، وله كتاب الأحكام ذكر فيه بتلك الطريقة أحكاما قد مضت ، وأحكاما مستقبلة وحوادث حتى ذكر المهدي المنتصر عنه ( هامش النسخة المنقول منها ، وفي ( أ ) ورقة 99 نفس الهامش أيضا وبنفس الصورة ) .