عبد الله بن علي الوزير

290

تاريخ اليمن ( تاريخ طبق الحلوى وصحاف المن والسلوى )

وفي ربيع الآخر توفي بحصن مبين « 1 » نائب حجة السيد محمد بن الحسين بن علي بن إبراهيم الجحافي ، وقعد مكانه أخوه علي بن الحسين . وفي هذه الأيام وصلت كتب مكة معلنة بخروج الشريف بركات ، ومعه جماعة من عسكر السلطنة وصاحب المحمل العراقي إلى محروس المبعوث ، وأن الشريف سعد بن زيد سار من الطائف إلى بحيلة ، وهي ما بين الطائف وبلاد بيشة . وفي خامس ربيع توجه صفي الدين ، أحمد بن الحسن من الغراس إلى صنعاء ، فبات بداره ، ثم سار إلى ضوران حضرة الإمام ، بعد أن أزعجه الإمام ، للوصول للخوض فيما كان سعد بن زيد ذكره من استدعاء عساكر لأخذ الحرمين ، وقد ذكرنا فيما مضى ما أشار به الصفي وولده العزي . وفي أثناء ذلك وصل مكتوب السنجق دار محمد شاويش ، بكرلبكي السلطنة ونائبها في الخروج على سعد يذكر فيه أنه بلغه رجوع بعض حاج اليمن ، وأنه ساءه ذلك ، وربما أن التخوف من جانب الباشا حسين ، وأن الشريف سعدا إذا أراد الخروج إليكم فاحذروا عن مساعدته ، واسعوا في مباعدته ، فخروجه إلى اليمن مظنة لتغير خاطر السلطان والرجل مرفوع خبره ، متبوع أثره ، فصادف كلامه شيئا في نفس الصفي ومن أشار بشوره . وفي جمادى الأولى توفي السيّد العلامة صارم الإسلام إبراهيم بن محمد المؤيدي ببلده العشة خارج صعدة رحمه اللّه وأعاد من بركاته ، وله الشرح على هداية سيدي صارم الدين إبراهيم بن محمد ، وشرح الكافل وغير ذلك ، وقيل أن له مؤلفا في الأنساب سماه الروض الباسم ، وفي نسب آل القاسم يعني القاسم بن إبراهيم ، ولم أقف عليه [ 17 ] . وفي هذه الأيام وصل محمد عامر من الحبشة إلى ساحل المخا طريدا من سواكن ، بعد وصول عمر باشا إليها ، وكان قد أساء إلى جانب مصطفى باشا

--> ( 1 ) حصن مبين : يقع إلى الشمال من مدينة حجة ، ومبين جبل يعد من فروع جبل مسور . ( اليمن الكبرى ، ص 105 ) .