عبد الله بن علي الوزير

287

تاريخ اليمن ( تاريخ طبق الحلوى وصحاف المن والسلوى )

إذا أحرمت بيض السيوف محلة * وفاض نجيعا « 1 » أبطح وجياد هنالك يشفى غيظ نفس كريمة * وقد حان من أهل الضلال حصاد ودونكم الحذّا « 2 » من قلب عارف * لها حكم ما أن لهن نفاذ لقد أرسلت أمثالها وترسلت * فواصل فيها للعداة صفاد أصيخوا لها سمعا وعواما يقوله * خطيب بليغ الواعظات جواد سلام عليكم إن عملتم بحكمها * وإلّا فلا جاد الدّيار عهاد وكان مع عود الوزير حسين باشا مع المحمل الشامي ، تمهيد أحوال الحجاز وشد الوطاة على غيره بسبب ما فعلوه في العام الماضي ، وأخبر الزوار عند وصولهم أنّهم رجعوا والعساكر العثمانية متوجهة على الشريف سعد لمناجزته ، وإنه يومئذ يريد الخروج ، من الطائف إلى بحيلة « 3 » ، وكانت الأخبار قد ارتفعت إلى حلب ، وغيره أن صاحب اليمن قد استولى على الحرمين بمساعدة الشريف سعد ، وأثبت له المراسيم الإمامية وزاد مؤذنه في الآذان حيّ على خير العمل ، حتى نفذ مكتوبان من حسين باشا أحدهما إلى حلب والآخر إلى حضرة السلطان بما يتضمن إنه باق في المدينة المنورة وأن سعدا قد تزحلف عن الحرمين اللذين هما مستقر سلطان الحجاز إلى غيرهما من البلاد ، وأن صاحب اليمن بمعزل عما نقل عنه . وفيها انتهب سحار « 4 » وآل عمّار « 4 » قافلة خرجت من صعدة ، فيها نقد كثير [ 15 ] مصدر إلى صنعاء وبندر المخا ، قيل أن سببه أن أمير تلك الجهات جمال الإسلام

--> ( 1 ) نجيعا : النجيع هو الدم المائل إلى السواد ( المنجد ، ص 792 ) . ( 2 ) الحذّا : العزيمة الماضية ( المنجد ، ص 123 ) . ( 3 ) بحيلة : ما بين الطائف وبيشة ( أنظر ص 381 من الكتاب ) . ( 4 ) سحار وآل عمّار : إلى الجنوب من مدينة صعدة بحوالي 20 كيلومترا .