عبد الله بن علي الوزير
283
تاريخ اليمن ( تاريخ طبق الحلوى وصحاف المن والسلوى )
ببرج الحوت . ولّما استفصل من في اليمن خبر سعد والأروام ، ورفع خبر التجهيز عليه إلى مسامع الإمام ، وكان في الأخبار تهويل ، يقضي بأن مكة غير منتهى سفرهم ، فإنهم لا يتركون اليمن وقد تمكنوا ، وخاض مع الإمام بعض الناس في الأخذ للأهبة ، وملاحظة جانب سعد بالتقوية ، حتى عاد جواب صفي الإسلام أحمد ابن الحسن وولده عز الإسلام ، بعد استمداد مشورتهما أن الرأي إظهار الغفلة فاستحسن ذلك الإمام ، ورأى أن الصلاح موادعة الأروام ، وأن الرأي كما قال بعض أهل الأحلام . لا تصغ إن شردعا فالشرّان * تنهض له ينهض وإن تسكن سكن وسديد رأي لا يحّرك فتنه * سكنت وإن هي حركته لها اطمأن « 1 » ولّما لم يتم الحج لأهل اليمن كما وصفناه ، قال الشيخ إبراهيم بن صالح في ذلك . أظلما عن البيت الحرام نذاد * على مثلها الخيل العتاق تقاد وخسفا يسام الهاشميون إنها * لفادحة فيها الحتوف عتاد فلا نامت الأجفان يا آل قاسم * وكيف وفيهن السيوف حداد ولا حملتكم من نتايج داحس « 2 » * شوازب « 3 » إن لم يستشب زناد إذا لم يصن عرض الخلافة فيكم * فمن أين مجد طارف « 4 » وتلاد « 5 »
--> ( 1 ) هذان البيتان لإسماعيل بن أبي بكر المقري المتوفى سنة 837 ه ، ويوردهما المؤلف في مؤلفه « أقراط الذهب في المفاخرة بين الروضة وبير العزب » بالشكل الآتي : وسديد رأي لا يحرك فتنة * سكنت وإن قامت تأنى واطمأن والشر مثل الليث إن تنهض له * ينهض على عجل وإن تسكن سكن ( مجلة دراسات يمنية ، العدد الأول 15 / 9 / 1978 ، ص 82 ، 102 ) . ( 2 ) داحس : كذا ، وفي ( أ ) ورقة 93 ( داحش ) ، إشارة إلى حرب داحس والغبراء التي وقعت بين عبس وذبيان واستمرت 40 سنة ، ذكرها زهير بن أبي سلمى في معلقته ( المنجد في الأعلام ، ص 277 ) . ( 3 ) شوازب : جمع شازب وهو الضامر المتغير اللون . ( المنجد ، ص 385 ) . ( 4 ) طارف : يبهر عين من نظر إليه ( المنجد ، ص 464 ) . ( 5 ) تلاد : من تلد ، كناية عن القدم . ( المنجد ، ص 63 ) .