عبد الله بن علي الوزير

276

تاريخ اليمن ( تاريخ طبق الحلوى وصحاف المن والسلوى )

بخدمة أثره ، أنه احتاج يوم أيام طلبه بصنعاء المحمية باللّه إلى بيت ينقل إليه أهله من الجراف ، فدل على بيت بحافة سوح السعادة من جوار الإمام الناصر صلاح الدين عادت بركاته ، ولما أراد النقلة إليه ، أخبر أن هذا البيت منذ أيام ، يرجم بالحجارة السود ، تخر إليه في الهواء من جهة جبل نقم [ 7 ] ، قال فطفته فرأيت فيه جملة من الأحجار ، وعليه دلائل الوحشة والإقفار ، ثم شاهدت فيه تلك الأحوال ورأيته يرجم مثل قبر أبي رغال ، فنقلت أهلي إليه ، وتعوّذت باللّه وتوكلت عليه ، فلما استقر به الحلال ، ذهب عنه ذلك الحال . وفي ذي الحجة أمر عز الإسلام محمد بن الإمام في صنعاء بالتسعير مما عدا القوتين لضرب من الصّلاح . وفي خامس عشر من ذي القعدة كان تحويل السنة الرّومية ، عند دخول الشمس أول درجة في الحمل ، والمريخ بالثور ، وزحل بالحوت ، والمشتري بالأسد ، والشمس والزهرة وعطارد بالحمل ، والجوزاء بأول درجة من الميزان ، ثم تدخل السنبلة . وفي هذه الأيام بعث صاحب عمان إلى حاكم المخا بألفي رطل من الرصاص معونة له في دفع الفرتقال - كذا - . وفيها مات الشيخ العارف المتصوّف محمد بن الشيخ طاهر بن بحر ببلدة المنصورية « 1 » بتهامة ، وكان على طريقة والده في إكرام الضيف ، وبسط الأخلاق . وفيها مات السيد الفاضل إسماعيل بن إبراهيم الحضرمي ببلده أكمة سلم ما بين الحيمة وحراز ، وكان استوطنها مدة ، وتصدر لتلقي المارّة بالإحسان ، والأخلاق الحسان ، وامتد إليه قبائل الجهة بالنذور ، وكان لا يدّخر عن القصّاد ولا عن نفسه شيئا منها ، ومن كراماته أن بعض المارّة رأى بعض جواريه على مورد الماء فخامره خاطره بما لا يليق ، وعرف الشيخ فانحرف

--> - ومن مصنفاته « انتهاز الفرص بشرح القصص » شرح لقصيدة الإمام شرف الدين وسكن في آخر أيامه مدينة صنعاء وأخذ عنه صنوه عبد اللّه بن علي الوزير ( مؤلف هذا الكتاب ) ، وغيره . ( ملحق البدر الطالع ، م 2 ، ص 145 ) . ( 1 ) المنصورية : تقع إلى الشرق من مدينة الحديدة إلى الشمال من بيت الفقيه .