عبد الله بن علي الوزير

274

تاريخ اليمن ( تاريخ طبق الحلوى وصحاف المن والسلوى )

عليه السلام ، والإمام أحمد بن سليمان « 1 » ، والإمام المنصور باللّه « 2 » ، والإمام شرف الدين عليهم السلام ، ودخله قرا جمعة في دولة سنان باشا ، ولما أجمع الصفي بالإرتحال بمن معه ، خاطب أهل برط في شأن الداعي السيد محمد بن علي الغرباني ، فأجابوا أن لا سبيل إلى إخراجه ، وضمّن كبارهم صغارهم في حفظه ، وأن لا يتفق منه شيء مما يتشوش منه الخاطر ، وحرر الداعي عقيب ذلك قصيدة إلى والده وهو بصنعاء منها : وعج ببني القاسم الأكرمين * ومن لهم في العلى أوج وأتحفهم بشريف السّلام * وعاتبهم إن هم عرجوا وقل مالكم يا بحور الحجا * أتيتم بشيء بكم يسمجوا جنودكم كلها أقبلت * على رجل واحد تزعج وليس له ثروة لا ولا * له ثم أوس ولا خزرج ولم يأتكم منه ما تكرهون * سوا أنه قال ذا المدرج [ 6 ] وما قال إنّي إمام ولا الإ * مامة عنكم لها مخرج ولكنه قال إن كان ما * ذكرت هو المنهج الأوهج فهبّوا إليه إذا شئتم * وإلا فما شئتم فانهجوا ورد علي إذا شئتم * مقالي إن كان يستسمج وفي هذه الأيام رجع مندوب شرف الإسلام الحسين بن الحسن إلى حضرموت

--> ( 1 ) الإمام أحمد بن سليمان : هو الإمام المتوكل على اللّه أحمد بن سليمان بن محمد بن المطهر ( 500 - 566 ه / 1106 - 1170 م ) دعا لنفسه في بلاد صعدة ونجران والجوف ، وخرج معه رجلين من شيعته إلى جبل برط فبايعه بعض قبائل دهمة ، ثم سار إلى وادي أملح ثم إلى نجران ، وفي سنة 545 دخل صنعاء فبايعه الناس ، وفي أيامه قوي نفوذ ( بني حاتم ) فوقعت بينه وبينهم حروب من مؤلفاته ( أصول الأحكام في الحلال والحرام ) و ( حقائق المعرفة في معرفة النظر ووجوبه ) . . و ( الرسالة الصادقة في بيان ارتداد الفرقة المارقة ) . . وله جملة من القصائد والأشعار . . وغيرها ( مصادر الفكر الإسلامي ، ص 534 - 536 ) . ( 2 ) الإمام المنصور : هو المنصور باللّه القاسم بن محمد بن علي ( أنظر ترجمته ص 48 ، 49 ، من الكتاب ) .