عبد الله بن علي الوزير

242

تاريخ اليمن ( تاريخ طبق الحلوى وصحاف المن والسلوى )

الروضة إلى قدر ألفين ، وموتى ضوران إلى قدر ثمانية آلاف ، وخرج منها في يوم واحد سبعون جنازة ، ومن صنعاء في أيام متعددة كل يوم [ 151 ] قدر ثلاثين جنازة ، وهكذا في سائر البلاد كالتهايم ، والحازات « 1 » والجبال والشرف . وفي ربيع الثاني أرسل الإمام ولده الحسن بعساكر مغيرة على شريف صبيا ، لدفع تلك القبائل التي صالت عليه فساروا إلى هنالك ، ونزلوا ببيش خارج صبيا ، فهربت القبائل إلى بلادهم « 2 » ، ثم حصل منهم حدث في الطريق ، فجهز الحسن بن الإمام الفقيه الرئيس محمد بن علي جميل الحبوري ، في عسكر معه آخر نهار بلوغ الخبر ، فساروا ليلتهم ونهار اليوم الثاني ، وظفروا بكثير منهم ، وقتلوا خمسة ، وذهب واحد منهم ، وسلبت مواشيهم ، وانحازوا إلى الجبال ، وكان بعض النهب مما انتهبوه على أهل صبيا بالمدة السابقة . وفي هذا الشهر مات القاضي العارف عبد الجبار قاضي لاعة رحمه اللّه ، وفيه غزت قبائل بني نوف من دهمة إلى سفال « 3 » الجوف ، فأخذوا شيئا من الماشية ، فغزاهم بعد ذلك نهم وقتلوا منهم . وفي هذه الأيام وصل إلى حضرة الإمام من طريق البحر الشريف أحمد بن باز ، من بني حسن ملوك مكة المشرفة ، متشكيا من سعد ، وإنه استبد بالأمداد ، كما استبد بالحل والعقد ، وكان قد هبط مصرا ليلحق بالروم ، فما تمّ له ما يروم ، وصده نائب مصر عن ذلك المراد ، وتلى له إنّ الّذي فرض عليك القرآن لرآدّك إلى معاد « 4 » ، فأنف من العود إلى مكة ، وعاد إلى اليمن في ضيق وركة ، وحين وصل صنعاء علقت به

--> ( 1 ) الحازات : الأرض الواقعة بين سهول تهامة وجبال الهضبة اليمنية ، وفي ( أ ) ورقة 78 ( الحفادات ) . ( 2 ) بلادهم : كذا وفي ( أ ) ورقة 78 ( بلادها ) . ( 3 ) سفال : كذا . ( 4 ) من سورة القصص ، الآية 85 .