عبد الله بن علي الوزير

210

تاريخ اليمن ( تاريخ طبق الحلوى وصحاف المن والسلوى )

المرور غايته أن تصطدم الرؤوس ، وتندق الصدور ، فنحن الملا ، والغرانيق العلا ، سابقتنا قديمة ، ومنزلتنا عند الأئمة والملوك فخيمة ، ونحن شيعة أئمة الدين ، والمراد بقول أمير المؤمنين « 1 » . فلو كنت بوابا على باب جنّة * لقلت لهمدان ادخلوا بسلام فيا صباحاه لمصافحة الصّفاح ، واختلاف خرصان الأرماح . فلما نقل هذا التقاول إلى الإمام ، استدعى إلى حضرته صفي الإسلام فوصل الصفي إلى صنعاء ، فكان ذلك حدا للخصام ، حيث حوا جمعا ومنعا . وفي ذي الحجة خسف القمر ببرج القوس . وفي ثانيه توفي السيد العلامة المؤرخ المطهر بن محمد الجرموزي المفضلي ، ببلاد ولايته عتمة ، ودفن بها ، وكان قد جمع سيرة الإمامين المنصور باللّه وولده المؤيد ، وطرفا من سيرة المتوكل ، ولم أقف عليها عند رقم هذا الكشكول ، ليتصل بصفحات خبره من قميصها ذيول ، وولى عتمة فاستمر بها من دولة المؤيّد إلى وفاته ، في عشر الثمانين ، ممتعا بسمعه وبصره .

--> ( 1 ) أمير المؤمنين : علي بن أبي طالب الذي مدح همدان بقصيدة شعرية تقديرا منه لجهودهم ووقوفهم إلى جانبه وقد جاء فيها : ولما رأيت الخيل تقرع بالقنا * فوارسها حمر النحور دوامي ونادى ابن هند ذا الكلاع ويحصب * وكندة مع لخم وحيّ جذام تيمّمت همدان الذين هم هم * إذا ناب أمر جنتي وسهامي وناديت فيهم دعوة ، فأجابني * فوارس من همدان غير لئام فوارس ليسوا في الحروب بعزّل * غداة الوغى من شاكر وشبام ومن أرحب الشمّ المطاعين بالقنا * ونهم وأحياء السبيع ويام ووادعة الأبطال يخشى مصالها * بكلّ رقيق الشفرتين حسام ومن كل حيّ قد أتاني فوارس * كرام لدى الهيجا وأي كرام جزى اللّه همدان الجنان فإنهم * سمام العدافي يوم كل سمام رجال يحبون النبيّ ورهطه * لهم سالف في الدين غير أثام هم نصرونا والسيوف كأنها * حريق تلظى في هشيم تمام فلو كنت بوابا على باب جنّة * لقلت لهمدان ادخلوا بسلام ( الصليحيون ، ص 17 - 18 ) .