عبد الله بن علي الوزير

198

تاريخ اليمن ( تاريخ طبق الحلوى وصحاف المن والسلوى )

الفرار إلى صعدة ، حضرة السيد العلامة علي بن أحمد بن الإمام ، فلما خاض معه في مستند ما فعله ، أجاب بجواب يقتضى بأنه من أغنام الناس فحبسه ثم أطلقه إلى السيف . وقد وضعت ما هو أبسط من هذا في تسيير أمره وبدو شره ، وكنت لا أشك في أنه أحد الدجاجلة ، لولا أن في الحديث أن بين الساعة قريبا [ 112 ] من ثلاثين دجالا كل واحد منهم يدّعي النبؤة ، وهو لم يدع النبوة كما سلف ، وقلت في ذلك : في رجب داع دعا * إلى فساد وتلف يا بئس ما قدّمه * من القبيح واقترف في فتكه بالعلما * وكلّ من له شرف ووصفه قد جاء في * تاريخه شرّ الشّرف وقلت مثال المعالي بالعوالي اللهاذم « 1 » * ومسح الطلا بالبيض لا بالطلاسم وتحت ظلال المشرفية جنّة * أرائكها منضودة من جماجم محت سود أرقام الكهانة في الوغا * ذوابل أرماح كنقش الأراقم وجرد إذا هاج الوطيس تزأرت * عليها لهاميم الكماة الضراغم تناعس إبراهيم في سنة الكرى * ومال إلى أضغاثه كل نائم ورام افتتاحا للبلاد بجبة * وقبع وطلسم غدا نقش خاتم وفي كل واد هام بالسحر قلبه * ووافقه في سخفه كل هايم وصيّر تمويه الكهانة حجة * فطاف به في حجة والتهايم ولو كان ( بدر بن المقنع ) « 2 » مقنعا * لكان عليه اليوم دين الأعاجم

--> ( 1 ) اللهاذم : السيف القاطع . ( 2 ) بدر بن المقنع : هو بدر بن المقنع الخرساني ( مات 163 ه / 780 م ) ثائر من أهل مرو ، ادعى الحلول ، وقام بفتنة في ما وراء النهر فقضى عليه المسلمون في عهد أبي جعفر المنصور . ( المنجد في الأعلام ، ص 680 ) .