عبد الله بن علي الوزير
147
تاريخ اليمن ( تاريخ طبق الحلوى وصحاف المن والسلوى )
إبراهيم بن محمد المؤيّدي ، إلى الحضرة المتوكلية ونال من التعظيم ، ما هو أهله ، وبعد مضى شهرين أنفصل عن الحضرة إلى حضرة عز الإسلام ، محمد بن الحسن فتلقاه بالرحب والأنعام ، والتفضل العام ، ثم عاد بلاده وقد أقطعه الإمام جانبا من البلاد كما سلف ، فاستقر في محله وعمره بإحياء الشريعة النبوية ، وتفتيح غضون المسائل العلمية ، مع حضور أصحاب وأولاد وأحباب أجلهم قدرا وأسماهم سرا ، ولده السيد العلامة التقي الكريم ، صفي الدين أحمد بن إبراهيم . وفيها وصل من قبائل بحدود البصرة ، من بلاد الخميلي البديع ما بين الحساء والدواسر « 1 » ، مكتوب يذكرون اشتياقهم إلى أن يتدوّا لهم الإمام ويسلموا إليه واجبهم ، لما بلغهم من عدله ، ولم يتم ذلك لبعد الديار والأبدان ، وكون تلك الجهة مما يضبطه نائب السلطان بن عثمان وهو أقرب إليهم ، وأشد في الوطئة عليهم . وفيها جاءت الأخبار أن جند السلطان محمد بن إبراهيم ، استولى على البعض من بلاد مالطة ، وأسر عالما من النصارى [ 77 ] . وفي رمضانها خسف القمر ببرج الجدي ، ورخصت الأسعار عقيب تلك الأمطار . وفي ربيعها أرسل الإمام القاضي شرف الدين الحسن بن أحمد الحيمي إلى أمير حضرموت فسار إليها ودخلها . وفيها أعاد صفي الإسلام ، أحمد بن الحسن بن الإمام حصن ذمرمر إلى ما كان عليه من العمارة ، وحسن البهجة والنظارة ، وأسكن أهله فيه وفي الغراس ، وبينها في الأفراح ، وتربية الأرواح ، تقارب وجناس ، ولما استوطنهما سيدي صلاح الإسلام ، صلاح بن أحمد بن عبد اللّه أيام إقامة والده فيه ، أثناء الدولة المطهرية « 2 » ، وعقب الأيام المتوكلية « 3 » ، قال فيهما . للّه أيامي بذي مرمر * وطيب أوقاتي بسفح الغراس
--> ( 1 ) الدواسر : منطقة محاذية للربع الخالي يخترقها وادي الدواسر الذي يستمد مياهه من وادي بيشة ووادي تثليث النازلة من جبال عسير . ( 2 ) الدولة المطهرية : نسبة إلى المطهر بن الإمام شرف الدين . ( 3 ) المتوكلية : نسبة إلى الإمام المتوكل على اللّه شرف الدين بن شمس الدين بن الإمام المهدي أحمد ابن يحيى .