عبد الله بن علي الوزير

112

تاريخ اليمن ( تاريخ طبق الحلوى وصحاف المن والسلوى )

ابن القاسم أقام أعواما بمسجد الأخضر « 1 » من صنعاء ، وفيها مات السيد العلامة أحمد بن محمد بن صلاح الشرفي القاسمي ، ببلده معمرة رأس جبل الأهنوم وقبر هنالك ، وكان مفتيا بصنعاء وله شرح على الأزهار ، نقل فيه أكثر الدليل ولا يخلوا عن الفائدة ، وله الشرحان على الأساس ، وشرح البسامة الصغرى في ثلاثة جلود بلغ فيه إلى آخر دولة المؤيد باللّه محمد بن القاسم . وفيها خرج أحمد بن الحسن بن الإمام بأمر عمه الإمام إلى بلاد ملاحا من أطراف بلاد خولان ، فأخرب فيها البعض وقطع شيئا من أعنابها ، وكان الطاغوت قد فشى فيهم ، وتقلبوا على الحقوق الواجبة ، وصرفوها فيمن يريدون ، وسائر بلاد خولان كانوا قد أهمّوا بذلك ، فلما أوقع بهم الصفي حذر الكل . وفيها مات القاضي العلامة محمد بن أحمد السلفي ، وكان له معرفة تامة بعلم العربية والأصول ، وكان ناقلا للقرآن الكريم ، يتلوه سفرا وحضرا ، ولي مخلاف حراز مدة ، ثم عرض له أخر مدته ألم استعطاش ، فترك الولاية ، وطلع صنعاء ، وسكن بداره ببير العزب حتى توفي آخر هذا العام ، وجمع من الكتب النفيسة في الحديث وسائر الفنون ، وله إجازة في الحديث من بعض علماء الشافعية ، وقبر بخزيمة ، ومن مآثره البناء بمقدم مسجد قرية القابل . بوادي ظهر « 1 » . وفيها أمر عز الإسلام محمد بن الحسن بعمارة مشهد على قبر الإمام الأعظم أبى الفتح الديلمي « 2 » . شرقي ذمار ، بنجد الجاح طرف قاع القعودين ، فأمرت زوجته

--> ( 1 ) مسجد الأخضر : من المساجد العامرة بمدينة صنعاء في الجهة الشمالية الشرقية منها بالقرب من باب شعوب ، ويعرف الآن بمسجد خضير ( مساجد صنعاء ، ص 9 ) . ( 2 ) وادي ظهر : يبعد عن مدينة صنعاء 15 كيلومترا ويقع إلى الشمال الغربي منها ، وهو من الأودية الجميلة المناظر طوله حوالي ستة كيلومترات وبه قرية القابل ( الروض ) وبها من الحصون الأثرية طيبة ودار الحجر - ( اليمن الكبرى ، ص 68 ) .