عمارة الحكمي اليمني
98
تاريخ اليمن ( ويليه المختصر من كتاب العبر لابن خلدون ويليه أخبار القرامطة باليمن للجندي )
بليغا ، مجيد الألفاظ ، باهر الإحسان . ثم سيرت الحرة الملكة في الهدايا بدرة « 1 » ، قيمة الجواهر التي فيها أربعون ألف دينار ، وشفعت فيه فما هي إلا أن خرج من ذي جبلة بقفص خشب والناس ينظرون إليه فقال : « ما تنظرون ؟ أسد في قفص » . ثم ساروا به إلى أن فارقوا ذي جبلة بليلة ، حتى جعلوا في رجله طوبة « 2 » من مئة رطل حديد وشتموه ، وأهانوه ؛ وبات في الدهليز عريانا في الشتاء . وبادروا به من عدن ( وسفروه إلى مصر ) « 3 » في جلبة « 4 » سواكنية ؛ وأخروا رسولها محمد بن الأزدي بعده « 5 » بخمسة أيام « 6 » ؛ ثم سفروه ؛ وتقدموا على ربان المركب أن يغرقه « 7 » ، فغرق بما فيه على باب المندب . ومات ابن الأزدي غريقا . فجزعت الحرة على ذلك [ 56 ] حيث لا ينفعها ذلك « 8 » ، ودخل « 9 » عليها سليمان وعمران ابنا الزر شامتين بابن نجيب الدولة ، وخرجا من عندها ، وهما « 10 » يقولان : صدق الفقيه في قوله : قال عبد اللّه بن عباس : « كنا ندخل نسمع الحديث عن عائشة فلا نخرج حتى نعلم أنها امرأة » ، فكان آخر دخولهما « 10 » ، عليها « 11 » .
--> ( 1 ) في الأصل : بدنة . ( 2 ) في خ : لبنة . ( 3 ) زيادة من خ . ( 4 ) سفينة من سواكن . ( 5 ) في الأصل : بعدها . ( 6 ) في خ : بعده بخمسة عشرة يوما . ( 7 ) في الأصل : يغطيه والتصحيح من خ . ( 8 ) ثغر عدن : 2 / 124 . ( 9 ) في الأصل : ودخلا . ( 10 ) في الأصل : هم . ( 11 ) الصليحيون : 174 - 185 .